شروين المهرة: متابعة خاصة:
اتهم وزير المياه والبيئة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا “توفيق الشرجبي” مالك سفينة “روبيمار” بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذها بعد تعرضها للغرق في الثاني من مارس الجاري.
جاءت الاتهامات، اليوم الأربعاء خلال اجتماع لخلية إدارة أزمة سفينة “روبيمار” عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة مالك السفينة وممثلي عدد من الدول، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.
وناقش الاجتماع الجهود المشتركة لمعالجة أزمة السفينة، التي تعرضت للغرق بعد هجومين من قبل جماعة الحوثي.
وجدد وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، وفقا لـ”سبأ”، التحذير من خطورة الوضع العام بشأن السفينة المنكوبة “روبيمار”، نظراً لما يترتب عليها من تهديدات واسعة على البيئة البحرية والمجتمع اليمني الذي يعتمد في معيشته على خيرات البيئة البحرية.. مؤكداً على مسؤولية المالك في كل ما يلحق بالبيئة البحرية اليمنية أو أية أضرار لخط الملاحة الدولي وكل ما يلحق بالدول المشاطئة للبحر الأحمر من تبعات غرق السفينة.
واشار إلى عدم قيام مالك السفينة بالإجراءات الضرورية اللازمة لإنقاذ السفينة وتعويمها بعد الحادث مباشرة رغم التعاون والتسهيلات التي قدمتها الحكومة اليمنية.. مشددا على ضرورة تحمل كل جهة مسؤولياتها لتفادي الكارثة البيئية الوشيكة.
من جانبه أكد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، أحمد عرمان، وجود اتفاقية بحرية دولية للعام 1979م تلزم مالك السفينة بتحمل مسؤوليته في التعامل مع وضع السفينة وتجنيب اليمن والمنطقة الكارثة.
وتطالب الحكومة اليمنية بتحقيق دولي في الحادث لمعرفة ملابسات غرق السفينة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين لوقف هجماتهم على السفن التجارية وضمان سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
ويوم الأحد 2 مارس، غرقت السفينة البريطانية “روبيمار” في المياه الإقليمية اليمنية بالبحر الأحمر، بعد نحو أسبوعين من استهدافها بهجوم حوثي بعدة صواريخ، ضمن سلسلة الهجمات التي تنفذها الجماعة المدعومة من إيران على خلفية الحرب في غزة.
وغداة الهجوم، أعلنت هيئة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي أن “السفينة تحمل على متنها 21,999 طناً مترياً من الأسمدة من فئة 5.1 العالية الخطورة”، بحسب تصنيف “البضائع الدولية البحرية الخطرة” (IMDG)، وهو دليل دولي لنقل المنتجات الخطرة المعبّأة.
وتتضمن هذه الفئة نيترات الأمونيوم إضافة إلى المنتجات التي تحتوي على نيترات الأمونيوم، الذي تسبب تكديسه بكميات كبيرة وبدون إجراءات وقائية بحسب السلطات اللبنانية، إلى انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020 الذي أسفر عن أكثر من 220 قتيلًا، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.
ومنذ 19 نوفمبر، تنفذ جماعة الحوثي، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، تقول إن لها صلة بإسرائيل، أو متجهة إليها أو قادمة منها، ردًا على الحرب الدائرة في قطاع غزة.
وفي فبراير المنصرم، أطلق الاتحاد الأوروبي، عملية “حارس الازدهار” لحماية الملاحة في البحر الأحمر.
ومطلع العام الجاري، أنشأت واشنطن تحالفا بحريا دوليا تقول إن هدفه حماية الملاحة البحرية، ومواجهة التهديدات الحوثية في البحرين الأحمر والعربي، إلا أن الحوثيين قللوا من جدوى ذلك التحالف، وقالوا إنه مني بالفشل.