شروين المهرة: متابعة خاصة
شدد القائم بأعمال سفارة روسيا لدى اليمن “يفغيني كودروف”، “على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في محافظة الحديدة، والتشغيل السلس لموانئها في ظل التصعيد الحالي في البحر الأحمر”.
جاء ذلك خلال لقاء عقده، الأحد، مع رئيس بعثة الأمم المتحدة (أونمها) لدعم اتفاق الحديدة “مايكل بيري”، وفق ما ذكرت السفارة الروسية لدى اليمن.
وقالت السفارة الروسية في بيان لها، إن القائم بالأعمال التقى في مقر السفارة الروسية رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة وناقشا “بالتفاصيل الوضع في الحديدة وضواحيها وكذلك الجهود الدولية خاصة جهود الأمم المتحدة الرامية إلى دفع تسوية سلمية في اليمن”.
وأكدت أن القائم بأعمال السفير الروسي شدد “على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في محافظة الحديدة، خاصة في ضوء الأمر الحاسم للتشغيل السلس لموانئ هذه المدينة الرئيسية في ظل التصعيد الحالي في البحر الأحمر”.
وتخضع محافظة الحديدة، غربي اليمن، لسيطرة جماعة الحوثي، وتشكل أهمية استراتيجية كبيرة كونها تظم ثلاثة موانئ بحرية ومطار دولي، وتطل على خط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وتتعرض المدينة الساحلية بشكل شبه يومي للاستهداف الجوي والبحري، من القوات الأمريكية والبريطانية، منذ أن تشكل التحالف الدولي لحماية الملاحة الدولية من هجمات الحوثيين مطلع العام الجاري.
وفي 22 مارس الماضي، تفقد فريق أممي، موانئ محافظة الحديدة الثلاثة، للتأكد من خلوها من أي مظاهر مسلحة أو أسلحة.
وتفقد الوفد الأممي موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف (في محافظة الحديدة)، واطلع على الحركة في الموانئ وخضوعها الكامل لبنود اتفاق السويد الذي ترعاه الأمم المتحدة”.
وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول 2018، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون، إثر مشاورات بالعاصمة السويدية ستوكهولم، إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع في محافظة الحديدة الساحلية، إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين، الذين يزيد عددهم على 15 ألفا، وفك حصار مدينة تعز (جنوب غرب).
وتعثر تطبيق اتفاق ستوكهولم للسلام بين الجانبين، وخصوصا فيما يتعلق بانسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة الثلاثة وإطلاق شامل للأسرى والمحتجزين لدى الطرفين، وسط تبادل للاتهامات بالمسؤولية عن عرقلته.
ومنذ 19 نوفمبر2023، تنفذ جماعة الحوثي، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، تقول إن لها صلة بإسرائيل، أو متجهة إليها أو قادمة منها، ردًا على الحرب المتواصلة منذ خمسة أشهر في قطاع غزة.
ودفعت هجمات الحوثيين شركات شحن كثيرة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، مما يطيل الرحلة بين آسيا وأوروبا لأسبوع في الأقل ويزيد كلفة النقل.
ومطلع العام الجاري، أنشأت واشنطن تحالفا بحريا دوليا تقول إن هدفه حماية الملاحة البحرية، ومواجهة التهديدات الحوثية في البحرين الأحمر والعربي، إلا أن الحوثيين قللوا من جدوى ذلك التحالف، وقالوا إنه مني بالفشل.
وفي فبراير المنصرم، أطلق الاتحاد الأوروبي، عملية “حارس الازدهار” لحماية الملاحة في البحر الأحمر.