شروين المهرة:
حذرت مسؤولة أممية، الخميس، من عواقب مدمرة محتملة على ملايين الأشخاص في اليمن جراء تدهور القطاع المصرفي.
جاء ذلك في الإحاطة التي قدمتها إيديم وسورنو مديرة العمليات والمناصرة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)
وركزت في إحاطتها على الوضع المصرفي والاقتصادي المتدهور بسرعة، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مدمرة محتملة على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء اليمن.
وقالت إيديم وسورنو إن سلطات الأمر الواقع (الحوثيين) والحكومة اليمنية، أصدرتا في الأسابيع الأخيرة، توجيهات منافسة وصارمة بشكل متزايد تحظر على الأفراد والشركات والمؤسسات المالية المحلية والدولية التعامل مع البنوك الموجودة في المناطق الخاضعة لسيطرة الطرف الآخر.
ويتضمن ذلك قرارا محتملا وشيكا باستبعاد البنوك الموجودة في صنعاء من استخدام نظام سويفت المصرفي، الأمر الذي من شأنه أن يمنع هذه البنوك من تسهيل المعاملات المالية الدولية.
وحذرت المسؤولة الأممية مما وصفتها بـ “العواقب الكارثية المحتملة” لهذا القرار، منبهة إلى أن هذه الخطوة تهدد بمزيد من التفتت وإضعاف الاقتصاد اليمني المتعثر بالفعل.
كما نبهت إلى التداعيات الخطيرة لهذه الإجراءات على عمليات الإغاثة الإنسانية، مشيرة إلى أن البيئة المصرفية المتقلبة بشكل متزايد أدت إلى تفاقم أزمة السيولة الحالية، مما يجعل من الصعب للغاية على المنظمات الإنسانية دفع رواتب الموظفين أو شراء ودفع تكاليف الخدمات العديدة التي تعتمد عليها في عملياتها. وحذرت من استمرار تفاقم هذه التحديات ما لم يتم إيجاد حلول لها.
وفي ختام إحاطتها، قدمت إيديم وسورنو التعازي لأسر ما لا يقل عن 49 مهاجرا فقدوا أرواحهم عندما انقلب قاربهم وهو في طريقه من الصومال إلى اليمن يوم الاثنين الماضي. فيما لا يزال 140 شخصا آخر كانوا على القارب في عداد المفقودين، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.
وقالت إيديم وسورنو إن هذا الحادث يعد بمثابة تذكير مأساوي بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء على طول طرق الهجرة إلى اليمن. وأكدت أن هذه التحديات تتطلب، في نهاية المطاف، حلولا إقليمية.