شروين المهرة: وكالات
أصدرت محكمة العدل الدولية، أعلى سلطة قضائية في الأمم المتحدة، الجمعة قرارًا تاريخيًا يُعلن فيه عدم شرعية احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والمستوطنات الإسرائيلية المُقامة عليها.
وطالبت المحكمة إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية “في أسرع وقت ممكن”، ودفع تعويضات عن الضرر، وإجلاء جميع المستوطنين من المستوطنات القائمة.
ووجدت المحكمة أيضا أن استخدام إسرائيل للموارد الطبيعية “يتعارض” مع التزاماتها بموجب القانون الدولي كـ “قوة احتلال”.
وتنظُر المحكمة، في هذه القضية منذ بداية العام الماضي، بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وهذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها محكمة العدل الدولية موقفاً بشأن ما إذا كان “الاحتلال المستمر منذ 57 عاماً غير قانوني”.
وطلبت الأمم المتحدة من المحكمة إبداء رأيها في سياسات وممارسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وفي الوضع القانوني
ويأتي القرار في الوقت الذي تُواصل فيه إسرائيل حربها على قطاع غزة، والتي خلفت أكثر من 128 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
كما تُصعّد إسرائيل ومستوطنوها اعتداءاتهم في الضفة الغربية، مما أدى إلى مقتل 576 فلسطينيا وإصابة نحو 5 آلاف و350.
وتدّعي إسرائيل السيادة على القدس كلها، وتعتبرها عاصمتها الموحدة. وهو أمر لا توافق عليه الأغلبية الساحقة من المجموعة الدولية. وأنشأت إسرائيل أيضاً 160 مستوطنة تؤوي 700 ألف من المستوطنين اليهود في الضفة الغربية والقدس.
ورحبت فلسطين بالقرار واعتبرته “انتصارًا للعدالة”. بينما رفضت إسرائيل القرار ووصفته بأنه “كاذب” و”منحاز”.
وفي 30 ديسمبر/ كانون الأول 2022 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرارًا يطلب من محكمة العدل الدولية إصدار رأي استشاري حول التبعات القانونية الناشئة عن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، وكيف تؤثر ممارسات إسرائيل على الوضع القانوني للاحتلال، وما هي التبعات القانونية لهذا الوضع على كافة الدول والأمم المتحدة.