عربي ودولي

واشنطن تحذر من مخاطر العمليات العسكرية في رفح وعدم فعاليتها ضد حماس

شروين المهرة:

جددت واشنطن تحذيرها لإسرائيل من عملية واسعة النطاق في رفح المكتظة ومن تسببها بـ”فوضى وأضرار جسيمة للمدنيين بلا حل لمشكلة حماس”.

 

واستهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية خصوصا مدينة رفح – في أقصى جنوب قطاع غزة- قرب الحدود مع مصر، والتي يصل عدد سكانها حاليا الى 1,4 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة، معظمهم نزحوا بسبب القصف والقتال في أنحاء أخرى من غزة.

 

وبعد منتصف ليل الأحد/الإثنين أفاد مراسلون لوكالة فرانس برس بوقوع غارات إسرائيلية في مناطق مختلفة من القطاع. في غضون ذلك أعلنت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس المجموعة المسلحة الفلسطينية الإسلاموية التي تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية- أنها استهدفت يوم الأحد “جنودا وآليات العدو” قرب معبر رفح.

 

وخلال ذلك يواصل مئات الآلاف من الفلسطينيين الفرار من مناطق رفح بشتى الوسائل المتوافرة: سيرا أو بمركبات وعلى متن دراجات أو عربات تجرها الدواب، في محاولة لإيجاد ملجأ في أماكن أخرى من القطاع الذي استحالت معظم مناطقه ركاما جراء الحرب الأطول في تاريخ الصراع.

 

من جانبها انتقدت الحكومة الأمريكية -وهي الداعم الأبرز لإسرائيل- أسلوب إدارة الأخيرة لحرب غزة، وتحديدا فيما يتعلق بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة. وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في مقابلة تلفزيونية أمس الأحد: “سيكون هناك دائما الآلاف من أعضاء حماس المسلحين”، حتى بعد عملية في رفح، مشيرا الى أن الحركة الفلسطينية “عادت إلى المناطق التي حررتها إسرائيل في الشمال، حتى في خان يونس”، كبرى مدن جنوب القطاع التي شهدت عمليات عسكرية مكثفة على مدى أشهر.

 

 

وأضاف أن إسرائيل في مسار يحتمل أن تخلف بموجبه تمردا من الكثير من مقاتلي حماس المتبقين أو إذا غادرت، فسيكون هناك فراغ مليء بالانفلات، مليء بالفوضى، وربما إعادة صنع حماس. وشدد بلينكن، قائلا “تحدثنا معهم بشأن وسيلة أفضل بكثير للحصول على نتائج دائمة، وأمن دائم، كلاهما في غزة نفسها، وعلى نطاق أوسع، في المنطقة”. وأضاف أن ” تلك المحادثات مستمرة”، وأن “هذا ما يقوم به الشركاء والحلفاء”.

 

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة أطلعت إسرائيل على تقديراتها بشأن عدد القتلى المدنيين في صراع غزة الذي يفوق عدد قتلى مقاتلي حماس حتى الآن. واستشهد المحاور بتصريح أدلى به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، زعم فيه أن 14 ألفا من مقاتلي حماس قتلوا على يد القوات الإسرائيلية حتى الآن، مشيرا إلى أن استخدام حماس للمدنيين كدروع بشرية تسبب في مقتل 16 ألف مدني في الوقت ذاته. وأضاف نتنياهو في الحوار أنه بالنسبة لإسرائيل فإن مقتل كل مدني أمر مأساوي- وبالنسبة لحماس، فهو استراتيجية.

 

وقال بلينكن إنه في حين أن إسرائيل تتخذ إجراءات لتخفيف معاناة المدنيين، إلا أنه انتقد حقيقة أن “هذه الإجراءات لم يتم تطبيقها بشكل متسق وفعال”. وفي تقرير -نُشر يوم الجمعة- ذكرت الحكومة الأمريكية أنها تنظر في أن إسرائيل يمكن أن تكون قد انتهكت القانون الدولي الإنساني في قطاع غزة باستخدام أسلحة زودتها بها واشنطن. ولكن نظرا للوضع في منطقة الحرب فإنه من الصعب التوصل أي نتيجة حاسمة.

 

ودعا الجيش الإسرائيلي مطلع الأسبوع الماضي سكان الأحياء الشرقية من رفح الى مغادرتها بعد أسابيع من التهديد بشنّ عملية برية تؤكد الدولة العبرية أنها ضرورية للقضاء على “آخر معقل” لحركة حماس. واقتحمت الدبابات الإسرائيلية بعض أنحاء المدينة وسيطرت على المعبر الحدودي مع مصر اعتبارا من الثلاثاء الماضي، متجاهلة التحذيرات الأمريكية والأوروبية حيال مصير المدنيين.

 

وتزامن تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة مع تعثر الجولة الأخيرة من المباحثات بوساطة واشنطن والدوحة والقاهرة، والهادفة الى إرساء هدنة في القطاع تشمل إطلاق رهائن إسرائيليين لقاء الإفراج عن معتقلين فلسطينيين من سجون إسرائيل.

 

وتؤكد الأمم المتحدة أنه لم يعد ثمة مكان “آمن” للسكان البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة، والمهددين بالمجاعة بعد سبعة أشهر على حرب بلا هوادة، وتضييق إسرائيلي على إدخال المساعدات الإنسانية، وفق المنظمات الدولية.

تابعوا شروين المهرة على شروين المهرة

إقرأ أيضاً

اليونيسيف تعلن أن عام 2024 أحد أسوأ الأعوام على الإطلاق بالنسبة للأطفال في مناطق الصراع

ماريا

مقتل 42 راكباً ونجاة 25 آخرين في تحطّم الطائرة الأذربيجانية

ماريا

صحة غزة: ارتفعت حصيلة الشهداء الى45361 شهيدا و107803 مصابا

ماريا

تحذير أممي من خطر المجاعة في السودان

ماريا

العراق وعُمان يبحثان حرب الإبادة بغزة وتطورات سوريا

ماريا

صحةغزة: ارتفاع حصيلة إلى 45,259 شهيدا و107,627

ماريا