شروين المهرة:
تتزايد المخاطر التي تهدد تصنيف أرخبيل سقطرى كتراث عالمي، مما يثير قلقًا بالغًا لدى المختصين والنشطاء البيئيين.
فقد حذر م. أحمد سعيد سليمان عبدالله السقطري، وهو مختص بيئي وممثل البلاد كنقطة اتصال لاتفاقية الأراضي الرطبة، من أن التقييم القادم لليونسكو قد يؤدي إلى نتائج كارثية.
يُعاني الأرخبيل من ضعفٍ كبير في إنفاذ القوانين البيئية، نتيجةً للحرب الدائرة وضعف مؤسسات الدولة، مما يسمح بانتشار الانتهاكات البيئية، كإدخال أنواع نباتية وحيوانية دخيلة، والاعتداء على الأراضي الرطبة، والهجرة السكانية المتسارعة. ويضيف السقطري أن غلاء أسعار الغاز أدى إلى قطع أشجار لوقود الطهي.
كما أن التدخلات الخارجية في إدارة موارد الأرخبيل، خارج الأطر الرسمية، تشكل تهديدًا مباشرًا لمعايير الحماية التي تفرضها اتفاقيات اليونسكو ورامسار. ويشدد السقطري على ضرورة مشاركة المجتمع المحلي في صنع القرارات البيئية، بما في ذلك إعداد خطط التنمية والمشاريع السياحية.
وإضافة إلى ذلك، تتزايد الضغوط على النظم البيئية الهشة في سقطرى بسبب التوسع العمراني العشوائي، والمشاريع غير المدروسة، والرعي الجائر، وصيد الأنواع المهددة بالانقراض.
كما أن نقص القدرات والموارد الفنية في الرقابة البيئية يُفاقم المشكلة، مما يعيق مراقبة الأنشطة وتوثيق الانتهاكات.
ويحذر السقطري من أن هذه التحديات مجتمعة قد تؤدي إلى سحب سقطرى من قائمة التراث العالمي، وهو ما يمثل خسارةً دوليةً لا يمكن تعويضها، ويكون كارثة بيئية وثقافية.
لذا، يدعو إلى تبني خطة طوارئ مؤقتة لتعزيز الرقابة، وتجميد الأنشطة الاستثمارية الجديدة، وتقييم المشاريع القائمة، بما يتوافق مع مصالح أبناء سقطرى ولوائح الحماية المحلية والدولية.
كما يطالب بتجديد الالتزام الحكومي بخطة إدارة الموقع كتراث عالمي، بتقديم الدعم السياسي والفني والمالي اللازم.