شروين المهرة: غرفة الأخبار
قال وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة اليمنية معمر الأرياني إن الدولة تراهن على تغليب العقل والحكمة، وتوحيد جميع الجهود وتصويب البوصلة والاتجاه نحو استعادتها لكامل ترابها الوطني،
وأضاف في حواره مع “اندبندنت عربية”أن الدولة اختارت منح فرصة للحل الطوعي، حفاظاً على الدماء وتماسك الجبهة الوطنية، لكن استمرار التعنت يعني الانتقال إلى حزمة إجراءات سياسية وقانونية وعسكرية، أُعدت بعناية، وستنفذ بما يحفظ هيبة الدولة ويمنع فرض أي أمر واقع خارج إطار الشرعية، وتشتيت الجهود في معركة إنهاء الانقلاب.
ويقول وزير الإعلام عن استجابة الإمارات للدعوات اليمنية والسعودية بالخروج من اليمن، إن هناك تجاوباً فعلياً تُرجم على الأرض عبر انسحاب القوات الإماراتية من المحافظات الشرقية، ضمن خطوة ينظر إليها بوصفها استجابة إيجابية للدعوات التي وجهتها القيادة اليمنية، وبالتنسيق مع السعودية، فيما يجري حالياً استكمال الترتيبات اللازمة للانسحاب من المواقع المتبقية، على أن يتم ذلك خلال الساعات المقبلة.
مضيفا “وما تبقى من وجود في مواقع أخرى في الساحل الغربي وفي سقطرى يجري استكمال ترتيبات للانسحاب، ومن المتوقع أن يتم ذلك خلال الساعات المقبلة”.
وفي شأن إجراءات إخراج “الانتقالي” من المهرة وحضرموت، أوضح المتحدث باسم الحكومة اليمنية أن الدولة تعاملت منذ اللحظة الأولى مع التطورات داخل المحافظات الشرقية بمنطق المسؤولية لا بردود الفعل، وكان خيار التهدئة وتغليب العقل حاضراً.
وجرت محاولات وساطة متواصلة لتجنب أي انزلاق نحو التصعيد. وعلى ضوء ذلك، اتخذت القيادة السياسية، ممثلة بالرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، إجراءات سيادية واضحة، تمثلت في إعلان حالة الطوارئ، وتوجيه التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي بالعودة إلى مواقعها السابقة، وتمكين السلطات المحلية وقوات “درع الوطن” من استلام تلك المواقع.
وفي هذا السياق، سجلت تطورات إيجابية خلال الساعات الماضية، تمثلت في انسحاب عدد من هذه التشكيلات من معسكر الخشعة وعدد من المواقع في صحراء حضرموت، وتسليمها لقوات درع الوطن، في خطوة نأمل أن تستكمل بشكل كامل وشامل.
وفي الوقت ذاته، نتابع بجدية الأنباء المتعلقة باستمرار بعض أعمال التحشيد باتجاه وادي حضرموت، بما في ذلك نقل ألوية من قوات العمالقة كانت مرابطة في الساحل الغربي، وتتعامل معها بمسؤولية عالية وبالتنسيق مع الأشقاء في تحالف دعم الشرعية، لضمان تثبيت الأمن ومنع أي تصعيد.
ولا يزال هذا المسار مفتوحاً أمام تنفيذ سلس وفوري لبقية الترتيبات، دون أي احتكاك، وبما يضمن عودة الأمور إلى وضعها الطبيعي تحت سلطة الدولة ومؤسساتها.
وأوضح الأرياني في هذا الشأن، أنه يجب أن يكون واضحاً أن مسألة عودة القوات الوافدة إلى المحافظات الشرقية قرار سيادي نهائي، لأن مسألة الحفاظ على الدولة ومركزها القانوني ليست موضوع تفاوض أو نقاش.
الدولة، ومعها الأشقاء في تحالف دعم الشرعية، اختارت منح فرصة للحل الطوعي حفاظاً على الدماء وتماسك الجبهة الوطنية، لكن استمرار التعنت يعني اتخاذ إجراءات لا نأمل بالوصول إليها والانتقال إلى حزمة إجراءات سياسية وقانونية وعسكرية، أعدت بعناية وستنفذ بما يحفظ هيبة الدولة ويمنع فرض أي أمر واقع خارج إطار الشرعية، وتشتيت الجهود في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وشدد المتحدث باسم الحكومة على أن مجلس القيادة الرئاسي بقيادة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، كيان دستوري أُسس بموجب إعلان نقل السلطة، ويمثل توافقاً وطنياً واسعاً نتج من مشاورات الرياض.
هذا الإطار لا يتأثر ببقاء أو خروج أي من أعضاء المجلس أو إطلاق مواقف فردية أو بيانات سياسية. المجلس مستمر في أداء مهامه ويمارس صلاحياته كاملة، باعتباره السلطة الشرعية المخولة بقيادة اليمن في هذا الظرف، وإدارة المرحلة الانتقالية وفق المرجعيات الحاكمة.
وأكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية أن إعلان نقل السلطة حدد الصلاحيات بصورة واضحة لا تقبل التأويل، موضحاً أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمخول دستورياً بإعلان حال الطوارئ والتعبئة العامة، مشدداً على أن تشكيك المجلس الانتقالي في الصلاحيات الدستورية لرشاد العليمي لا يغير من الواقع القانوني شيئاً، بل يعكس أزمة موقف سياسي، لا أزمة في النصوص.
