محلي

تقرير استقصائي: “سمحة” تدخل خارطة القواعد السرية.. الإمارات تُشيّد مطاراً وميناءً في عمق الأرخبيل اليمني

شروين المهرة: غرفة الأخبار

كشفت منصة التحقيقات الاستقصائية “إيكاد” عن استحداثات عسكرية إماراتية سرية في جزيرة “سمحة” اليمنية (أحد أجزاء أرخبيل سقطرى)، شملت مدرجاً للطائرات وميناءً، تم تشييدها بعيداً عن أعين الإعلام، وضمن استراتيجية تهدف لإحكام السيطرة على الملاحة الدولية في بحر العرب وباب المندب.

1. مطار سري وميناء مستحدث (تفاصيل الرصد)

وفقاً لصور الأقمار الصناعية (Maxar) الملتقطة في 29 أكتوبر 2025، رصد التحقيق الآتي:

مدرج الطائرات: يقع غرب الجزيرة بطول 1 كيلومتر وعرض 35 متراً. وتؤكد الأبعاد أنه مصمم لاستضافة طائرات “الدرونز” من نوع Wing Loong الإماراتية.

المنشآت البحرية: تجهيز لسان بحري بطول 50 متراً لاستقبال السفن، مع ظهور مبانٍ للتخزين وسكن العمال.

البنية التحتية: شبكة طرق ترابية ومجرفة تربط الميناء بالمدرج والمباني السكنية (13 بناءً جديداً) تشبه في تصميمها تلك الموجودة في قاعدة جزيرة “عبد الكوري”.

2. الجدول الزمني للتشييد

أثبت تتبع مراحل البناء أن العمل بدأ في مارس 2025 واستمر طيلة العام:

مارس 2025: بدأت السفن (مثل السفينة YOUNG STAR) بتفريغ مواد البناء عبر اللسان البحري.

أبريل 2025: بدأت ملامح المدرج والطرق الترابية تظهر بوضوح.

أكتوبر 2025: اكتملت معالم القاعدة لتصبح جزءاً من سلسلة قواعد مترابطة.

3. الأهمية الاستراتيجية: “عقدة السيطرة”

تعتبر جزيرة “سمحة” حلقة وصل في شبكة قواعد إماراتية تشمل: (عبد الكوري، ميون، بربرة، وبوصاصو). ويهدف هذا التموضع إلى:

المراقبة والاستطلاع: تعزيز قدرات المراقبة على ممرات الملاحة المؤدية لباب المندب.

سلاسل الإمداد: تأمين خطوط إمداد عسكرية للمشاريع الحليفة للإمارات في الصومال والسودان.

التعاون الإقليمي: ربطت المنصة هذه التحركات بتعاون استخباراتي مفترض مع أطراف غربية وإسرائيلية في المنطقة.

4. التوقيت والتحولات السياسية

يأتي هذا الكشف في وقت حساس جداً (يناير 2026)، حيث يثير تساؤلات كبرى حول تناقض هذه الاستحداثات مع:

إعلان الانسحاب: إعلان الإمارات الرسمي سابقاً انسحابها من اليمن.

انهيار الحلفاء: تزامن اكتمال القاعدة مع خسارة المجلس الانتقالي الجنوبي (حليف الإمارات) لمواقع نفوذه في معظم المناطق التي كان يسيطر عليها، وحلّ المجلس نفسه رسمياً.

خلاصة: يشير التحقيق إلى أن الإمارات تتبنى استراتيجية “منخفضة البصمة” لترسيخ وجود دائم في الجزر اليمنية الاستراتيجية، بمعزل عن المتغيرات السياسية والعسكرية الجارية على الأرض في المحافظات الجنوبية.

 

 

 

تابعوا شروين المهرة على شروين المهرة

إقرأ أيضاً

تقرير حقوقي يكشف تفاصيل “شبكة السجون السرية” في عدن وتورط تشكيلات تابعة للانتقالي

ماريا

اللجنة الأمنية بحضرموت تمنع التجمعات غير المصرح بها وتؤكد حرصها على الأمن والاستقرار

ماريا

الحكومة تمهد لعودتها إلى عدن فيما يستمر التحضير للمؤتمر الجنوبي

ماريا

الجبواني: الخطر الحقيقي ليس في بقايا “الانتقالي” بل في “البنية المناطقية الحادة” التي أشعلها

ماريا

رئيس مجلس القيادة الرئاسي يعفي وزير الدفاع محسن الداعري من منصبه ويحال للتقاعد

المحرر

هيئة الهجرة والجنسية في الصومال تصدر بياناً بشأن تهريب عيدروس الزبيدي

ماريا