شروين المهرة: حضرموت
حذر المركز الأمريكي للعدالة، اليوم، من استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في محافظات جنوب اليمن، لا سيما في عدن، منذ عام 2015.
وأكد المركز أن هناك نمطًا خطيرًا من الإخفاء القسري والتعذيب والاحتجاز غير القانوني ضمن شبكة من السجون السرية التي تعمل خارج الإطار القانوني والدولة.
ووثّق المركز العديد من حالات الاختطاف والإخفاء القسري التي طالت مدنيين ونشطاء وصحفيين وموظفين حكوميين، حيث تعرضوا للاعتقال دون أوامر قضائية أو معرفة ذويهم بمصيرهم. وأشار المركز إلى تورط تشكيلات أمنية وعسكرية مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات في هذه الانتهاكات.
كما أكد المركز على ارتباط الإخفاء القسري بالتعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز السرية.
وذكر أن الناجين أدلوا بشهادات حول التعذيب الجسدي والنفسي، والحبس الانفرادي، والحرمان من الرعاية الطبية، ما أدى إلى وفاة عشرات المختفين في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأشار المركز إلى أن السجون السرية تستخدم كأداة للاحتجاز التعسفي وتصفية الخصوم وإسكات الأصوات المعارضة، مما يعزز مناخ الخوف ويقوّض ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وشدد المركز الأمريكي للعدالة على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن أي تغييرات سياسية أو أمنية لا تعفي المسؤولين عنها من المساءلة الجنائية الفردية. ودعا الحكومة اليمنية إلى فتح تحقيقات قضائية مستقلة ونزيهة للكشف عن مصير المختفين وإغلاق أماكن الاحتجاز غير القانونية ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء.
وطالب المركز بالإفراج الفوري عن المحتجزين تعسفيًا وضمان حقوقهم وذويهم في إنصاف وتعويض وتأهيل، إضافة إلى ضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.
ودعا المركز المجتمع الدولي، ومجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة، إلى دعم آليات مساءلة فعالة تجاه هذه الجرائم، باعتبارها تهديدًا للسلم المجتمعي وتعطيلًا لمسارات العدالة والسلام في اليمن.
وقد أعلن المركز استعداده لتلقي الشكاوى والمعلومات الموثقة عبر بريده الإلكتروني الرسمي.
