شروين المهرة: غرفة الأخبار
قال الإعلامي اليمني أنيس منصور إن المجلس الانتقالي الجنوبي يعيش ما وصفها بـ”مرحلة الانهيار والتفكيك والعودة إلى نقطة الصفر”، معتبرًا أن عودة التظاهرات في بعض المحافظات تأتي بعد أن كان المجلس جزءًا من الدولة والسلطة.
وأضاف منصور، في تصريحات لقناة المهرية، أن التحركات الأخيرة تمثل – بحسب تقديره – محاولات لإثبات الحضور السياسي وإظهار البقاء في المشهد، مشيرًا إلى أن المجلس لم يعد يتحرك بوصفه كيانًا سياسيًا ضمن مؤسسات الدولة كما كان في السابق.
ورأى أن ما يجري من تصعيد ميداني وخطابي يحمل رسائل موجهة إلى السعودية بالدرجة الأولى، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس – وفق تحليله – توجهات إماراتية تُدار عبر أدوات محلية. وقال إن الهدف يتمثل في رفض ما وصفه بـ”إملاءات وإجراءات السعودية” ومحاولة العودة إلى مربع سابق في إدارة المشهد.
وفي السياق ذاته، أشار منصور إلى أن الرياض تتعامل مع التطورات بهدوء، لافتًا إلى استضافة كوادر إعلامية كانت محسوبة على وسائل إعلام تابعة للمجلس، في خطوة فسرها بأنها تهدف إلى احتواء الخطاب الإعلامي وضبطه بما ينسجم مع توجهات الحكومة المعترف بها دوليًا.
وأكد أن الشارع – من وجهة نظره – لا يتحرك بصورة تلقائية، بل يرتبط بعوامل تمويل ودعم مالي، معتبرًا أن التصعيد الحالي يعكس إدارة وتحريكًا منظمًا. كما رأى أن بعض مظاهر الاحتجاج، بما في ذلك الشعارات الحادة أو التصرفات الرمزية المسيئة، تأتي ضمن سياق رسائل سياسية في إطار صراع النفوذ القائم.
وختم منصور بالقول إن السعودية تميل إلى العمل بصمت وتفادي المواجهة المباشرة، في مقابل ما وصفه بنهج تصعيدي من قبل الإمارات، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستكشف طبيعة التعاطي مع القيادات الميدانية للمجلس في ظل هذه المعادلة.
