شروين المهرة: وكالات
أعلنت رابطة مالكي السفن الألمانية، الثلاثاء، عن خسائر تقدر بمليون دولار في كل عملية إبحار للسفن التجارية بعيدا عن البحر الأحمر، في حين كشف تقرير دولي حديث عن تراجع نشاط الملاحة الدولية بنسبة 60 في المائة بسبب تصاعد هجمات الحوثيين ضد السفن التجارية.
ونقل موقع ShippingWatch عن الرابطة قولها: “إن تحويل الملاحة عن البحر الأحمر واتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح، يكلف كل سفينة مبلغا إضافيا قدره مليون دولار”، حسب وكالة الأناضول.
ومنذ نوفمبر/تشرين ثاني الماضي غيرت غالبية شركات الملاحة العالمية وجهاتها بعيدا عن البحر الأحمر، واتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح، خاصة الرحلات المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا.
ويتكون الأسطول التجاري الألماني، طبقا للأناضول، من 1800 سفينة بحمولة إجمالية تبلغ 47 مليون طن، مما يجعلها سابع أكبر دولة شحن في العالم؛ وتعد ألمانيا أكبر مشغل لسفن الحاويات بحمولة 29 مليون طن.
وفي السياق، أعلن تقرير حديث لمؤشر كيل تريد Kiel Trade، عن تراجع عدد السفن التجارية عبر البحر الأحمر وقناة السويس خلال الشهرين الماضيين بنسبة 60 في المائة مقارنة بالعام المنصرم 2023.
ووفقا للتقرير، تراجع عدد سفن الشحن التي تبحر عبر البحر الأحمر يوميا إلى نحو 40 سفينة، في الوقت الحالي، مقارنة بمتوسط يزيد على 100 سفينة في العام الماضي.
ومؤشر كيل تريد Kiel Trade، هو موشر يتتبع التدفقات التجارية (الواردات والصادرات) لـ 75 دولة ومنطقة في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى التجارة العالمية.
وذكر التقرير أن العدد الحالي من السفن المارة في البحر الأحمر يقترب من المستويات المتدنية المسجلة في منتصف يناير/كانون الثاني، بعد أن تعافى إلى نحو 50 سفينة، ما يعني ركودًا في حركة الشحن في البحر الأحمر منذ بداية الهجمات الحوثية في نوفمبر الماضي، ولم تتوقف بعد.
وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى تضاعف المارة عبر مسار رأس الرجاء الصالح قبالة إفريقيا 3 مرات، في حين استقرت أسعار الشحن إلى أوروبا وحجم البضائع القادمة إلى بحر الشمال.
و”تضامنا مع غزة” التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر، مؤكدين العزم على مواصلة عملياتهم حتى إنهاء الحرب على القطاع.
ومنذ مطلع العام الجاري يشن التحالف الذي تقوده واشنطن غارات يقول إنها تستهدف “مواقع للحوثيين” في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتها في البحر الأحمر، وهو ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.
ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوتر منحى تصعيديا لافتا في يناير/ كانون الثاني، أعلنت الحوثي أنها باتت تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.