شروين المهرة: سقطرى
اتهم مصدر يمني مسؤول، دولة الإمارات، بمواصلة سياساتها التدميرية والعبثية في محافظة أرخبيل سقطرى، الواقعة في المحيط الهندي قبالة سواحل اليمن الجنوبية.
وقال المصدر المسؤول في تصريح لـ”عربي21″، طلب عدم ذكر اسمه؛ “إن أبوظبي بدأت في تجريف الهوية اليمنية للمجتمع في جزيرة سقطرى، والعبث بالعادات والتقاليد والأعراف فيها، لمصلحة عادات وأعراف لم يعهدها السقطريون من قبل”.
وأشار المصدر إلى أن المسؤول الإماراتي في سقطرى، مبارك المزروعي، يقوم بتمويل أنشطة ومهرجانات تستهدف قيم المجتمع اليمني السقطري، وتغيير عاداته وتقاليده لمصلحة عادات دخيلة على الأرخبيل، في مسعى جديد لتجريف الهوية المحلية في الجزيرة بعناوين مختلفة.
ونظم “المزروعي”، مهرجانا في سقطرى، روج من خلاله لعادات وتقاليد دخيلة على السقطريين، في تعدّ واضح ومعلن لقيم وثوابت المجتمع في الجزيرة، طبقا لذات المصادر.
وسقطرى عبارة عن أرخبيل من 6 جزر على المحيط الهندي، وكانت حتى نهاية 2013 تتبع محافظة حضرموت في البر اليمني، قبل أن يصدر الرئيس اليمني السابق، عبد ربه هادي، قرارا بتحويل الجزر إلى محافظة.
تمكين وإبعاد
المصدر اليمني المسؤول، اتهم أبوظبي أيضا، باستقدام عناصر مسلحة إلى مركزها في حديبو، وإبعاد وإقصاء الجنود من أبناء الأرخبيل، واقتطاع مرتباتهم لتعزيز هذه العناصر المليشياوية”، محذرا من أن هذه السياسات التدميرية باتت خطرا على أبناء الجزيرة.
ولفت المصدر اليمني المسؤول إلى أن ذلك يأتي في ظل “عدم التزام وزارة الدفاع في الحكومة المعترف بها بإنزال المرتبات عبر الوكلاء المعتمدين، حتى يتمكن الجميع من استلام مرتباتهم وحقوقهم، مؤكدا أن مرتبات جنود اللواء الأول مشاة بحري، يتسلمها قائد اللواء، الذي يعبث بها بتوجيهات من خارج الأرخبيل.
وأوضح المصدر المسؤول، أن السلطات الإماراتية تقوم بتقديم دعم مالي لاتباعها في سقطرى، إضافة إلى دعم آخر بمواد غذائية، وبعد ذلك، تعلن أنها قدمت معونات ومساعدات خيرية لسكان الجزيرة، بخلاف الواقع، حيث لم يجن المواطنون إلا البؤس والاكتواء بالغلاء الفاحش فيها.
شواطئ جميلة
كما اتهم المصدر المسؤول، الاحتلال الإماراتي “بالاستحواذ على أجمل الشواطئ الواقعة جوار ميناء سقطرى من جهتي الشرق والغرب، في سلوك عدواني هدفه فرض حصار على الميناء من كل الاتجاهات”.
المصدر ذاته، أفاد بأن هذا العبث يحدث وسط صمت مخز من السلطات المحلية، التي ترى كل ذلك دون أي حراك.
وشهدت محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية، توترا بين القوات السعودية من جهة، والقوات الإماراتية وحلفائها الانفصاليين من جهة أخرى، على وقع اشتداد التنافس بين السعودية والإمارات على النفوذ والهيمنة في مناطق يمنية أخرى.
ومنذ حزيران/ يونيو 2020، سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المنادي بانفصال جنوب البلاد عن شماله على سقطرى، بعد مواجهات محدودة مع القوات الحكومية، بدعم من القوات الإماراتية الموجودة في الجزيرة الاستراتيجية قبالة سواحل اليمن الجنوبية.