شروين المهرة: متابعة خاصة
اختتمت في العاصمة الأمريكية واشنطن، ومدينة نيويورك، جولة مباحثات مع صانعي السياسة الأمريكيين ومسؤوليين دوليين، بشأن جهود السلام في اليمن.
وقال مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية في بيان، إن المباحثات التي أجراها الأسبوعين الماضيين، في واشنطن ونيويورك، تزامنت مع تقييم واشنطن لتداعيات قرارها بإعادة تصنيف جماعة الحوثيين (أنصار الله) جماعة إرهابية دولية بشكل خاص، “إذ يرى سياسيون أمريكيون أن تلك الخطوة ستعوق عملية السلام في اليمن وتفاقم الأزمة الإنسانية، بينما يضغط آخرون لإدراج الجماعة في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية الأكثر شمولية من التصنيف الحالي”.
وذكر المركز، “أن المباحثات ناقشت عددًا من الخيارات للتعامل مع هجمات جماعة الحوثيين المتواصلة في البحر الأحمر، وعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، إضافة إلى دور الوكلاء المحليين والجماعات المسلحة، وتصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على الأزمة اليمنية، بالإضافة إلى اقتصاد الحرب وتداعياته على اليمنيين، والأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد”.
وقال رئيس مركز صنعاء، ماجد المذحجي، إن اليمن يمر بمنعطف حرج، ويتطلب جهودًا متضافرة من المجتمع الدولي لمعالجة النزاع المتصاعد، “ومن خلال الحديث مع صانعي السياسة في واشنطن، نأمل في إيجاد حلول أكثر استدامة تجنب اليمن التداعيات السلبية للأزمة الحالية”.
وشدد على ضرورة النظر إلى السياق المحلي للأزمة اليمنية والتغيرات الإقليمية عند اعتماد مثل هكذا قرار، إضافة إلى الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير جديدة من أجل إدارة الصراع في اليمن.
وقال أسامة الروحاني، المدير التنفيذي للسياسات والشراكات بمركز صنعاء، “إن السياسات الفعّالة تتطلب اتخاذ قرارات مستنيرة، ومن خلال هذه الاجتماعات، هدِفنا إلى سد الفجوات المعرفية والمُضي قدمًا على طريق يقوده اليمنيون نحو السلام”.
إلى ذلك، قال وليد الحريري، مدير منتدى اليمن الدولي الذي ينظمه مركز صنعاء، إن “التطورات في البحر الأحمر أدخلت جهات فاعلة جديدة في الصراع باليمن، وكي تنجح جهود السلام، يجب أن تُؤخذ تلك المستجدات في الاعتبار، ويُتعامل معها على الفور”، مؤكدا أن مركز صنعاء سيظل ملتزمًا بتعزيز الحوار وتقديم المعرفة المعّمقة بشأن اليمن.
وخلال جولته في الولايات المتحدة، التقى وفد مركز صنعاء بشخصيات مجتمعية من الجالية اليمنية في نيويورك لفهم تأثير إعادة تصنيف الحوثيين على اليمنيين وتحويلاتهم المالية المنتظمة إلى عائلاتهم في اليمن.
وتشكل تلك التحويلات المالية جزءًا كبيرًا من الاقتصاد في اليمن، في حين تعتمد حياة الآلاف من الأسر اليمنية عليها.
وطبقا للبيان الصادر عن مركز صنعاء، فقد عقد اجتماعات مع لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، ووزارتي الخارجية والخزانة، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن “تيم ليندركينج”، إضافة إلى إحاطات قُدمت لممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وممثلين عن دول من الاتحاد الأوروبي، ومؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ومراكز بحثية.
ومركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية هو مركز أبحاث مستقل يسعى إلى إحداث فارق عبر الإنتاج المعرفي، مع تركيز خاص على اليمن والإقليم المجاور، وتغطي إصداراته وبرامجه المتوفرة باللغتين العربية والإنجليزية، التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، بهدف التأثير على السياسات المحلية والإقليمية والدولية.