شروين المهرة: وكالات
أعلن “الحرس الثوري” الإيراني، الإثنين، أن سبعة من عناصره بينهم ضابطان كبيران قُتلوا في الضربة الاسرائيلية التي استهدفت قنصلية طهران في دمشق.
وأصدر “الحرس الثوري” بياناً ضمّنه تنديداً شديداً بالهجوم، مؤكداً أن بين القتلى العميد “محمد رضا زاهدي” والعميد “محمد هادي حاجي رحيمي”.
وكان موقع “أس أن أن” الإخباري الإيراني، أفاد في وقت سابق الإثنين بأن إسرائيل استهدفت القنصلية الإيرانية ومقر إقامة السفير الإيراني في سوريا، بينما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن “سقوط ثمانية قتلى في ضربات إسرائيلية قرب مقر السفارة الإيرانية في دمشق”.
أما الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) فذكرت أن الدفاعات الجوية التابعة للنظام السوري اعترضت الإثنين “أهدافاً معادية” في محيط دمشق، بينما أفادت قناة العالم الإيرانية بأن مبنى القنصلية الإيرانية في سوريا دُمر بالكامل.
وذكر الإعلام الايراني المحلي أن الضربة التي استهدفت العاصمة السورية الإثنين، أسفرت عن تدمير مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية الواقعة في حي المزة.
وقالت وكالة نور الإيرانية للأنباء إن حسين أكبري، سفير إيران لدى دمشق وعائلته لم يصابوا في الهجوم الإسرائيلي.
إلا أن مصدر أمني لبناني كبير قال لوكالة رويترز إن ضربة إسرائيلية في دمشق قتلت القائد الكبير في الحرس الثوري الإيراني “محمد رضا زاهدي”. وأكدت شبكة أنباء الطلبة الإيرانية خبر مقتل زاهدي.
وتولى محمد رضا زاهدي قيادة القوات الجوية للحرس الثوري عام 2005 قبل تعيينه قائداً للقوات البرية.
وانتقل زاهدي إلى العمل في قوات “قدس” عام 2008، وكان قائداً لقوات الحرس الثوري في سوريا ولبنان.
تنديد سوري إيراني
وندد وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، بشدة بالضربة الإسرائيلية، وقال في بيان نقلته وكالة سانا، “ندين بقوة هذا الاعتداء الإرهابي الشنيع الذي استهدف مبنى القنصلية الإيرانية بدمشق” وأدى إلى مقتل “عدد من الأبرياء”، مضيفاً أن “كيان الاحتلال الإسرائيلي لن يستطيع التأثير على العلاقات التي تربط بين إيران وسوريا”.
من جهته، دعا وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، “المجتمع الدولي” إلى “رد جدي” على القصف الإسرائيلي الذي استهدف قنصلية بلاده في دمشق.
وفي اتصال مع نظيره السوري، اعتبر “عبد اللهيان” أن الضربة الاسرائيلية تشكل “انتهاكاً لكل الموجبات والمواثيق الدولية، وحمّل النظام الصهيوني تداعيات هذا العمل وشدد على ضرورة أن يرد المجتمع الدولي في شكل جدي على هذه الأعمال الإجرامية”، بحسب بيان للوزارة.
كما نقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني قوله إن إيران تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات رداً على الهجوم الإسرائيلي على قنصليتها في دمشق. وأضاف كنعاني إن طهران ستحدد “نوع الرد والعقاب بحق المعتدي”.
وأكد السفير الايراني في سوريا حسين أكبري أن بلاده “سترد بشكل حاسم” على القصف فيما تحدّث عن حصيلة أدنى للقتلى قائلاً إن ” خمسة أشخاص على الأقل قُتلوا في الهجوم الذي نفّذته مقاتلات إف-35″.
كذلك نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم “غير المقبول” على القنصلية الإيرانية في دمشق، محملةً الجيش الإسرائيلي مسؤولية الضربة.
وقالت الخارجية الروسية في بيان “ندين بشدة هذا الهجوم غير المقبول على البعثة القنصلية الإيرانية في سوريا”، مؤكدة أن أي هجوم على مقر دبلوماسي هو أمر “غير مقبول”.