شروين المهرة: متابعة خاصة
جددت أسرة الصحفي “أحمد ماهر”، الأحد، طلبها للمحكمة الجزائية المتخصصة بمدينة عدن للفصل في قضية نجلها المسجون منذ عام 2022.
وقالت في بيان، إنها “تأسف من تأخير إجراء محاكمة نجلها طيلة المدة السابقة برغم أن قضيته تعتبر من قضايا الرأي العام في اليمن”.
وأشارت إلى أن نجلها “ماهر” قد حضر 12 جلسة أمام المحكمة الجزائية واستعرض أدلة براءته، ولم يتبق إلا حجز القضية للنطق.
وطالبت أسرة الصحفي “ماهر” ببراءته من التهم المنسوبة إليه زورا، وأكدت تمسكها بكافة حقوق نجلها جراء ما تعرض له من اختطاف وتعذيب وتشويه أمام الرأي العام.
إلى ذلك، انتقد الصحفي والباحث الأكاديمي في جامعة عدن “نشوان العثماني”، المماطلة في سير إجراءات محاكمة الصحفي أحمد ماهر.
وقال العثماني، في منشور عبر منصة “فيسبوك”، “يواجه أحمد ماهر منذ سُجن مماطلة غير مفهومة في محاكمته التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2022، لكنه لم يحضر إلا 12 جلسة فقط فيما مُنع من حضور 17 جلسة أخرى”.
وأشار إلى أن الصحفي “ماهر” معتقل من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي منذ 6 أغسطس/آب 2022، بتهمة “نشر بيانات صحفية تهدد السلم العام في مواقع التواصل الاجتماعي”، حسبما نص عليه قرار النيابة.
وخاطب “العثماني”، المجلس الانتقالي الجنوبي بالقول: “إما أن تمضي محاكمة “أحمد ماهر” وفقًا للإجراءات القضائية العادلة، أو أن تطلقوا سراحه”.
وأضاف: “إنكم أدنتم أنفسكم سلفًا بطريقة اعتقاله التي كانت خارج إطار القانون، وأضفتم إلى ذلك اعتقال محاميه بطريقة غير قانونية أيضًا… فدعوا العدالة تأخذ مجراها أمام القضاء، أو أطلقوا سراح الاثنين معًا”.
واعتقل الصحفي “أحمد ماهر” من قبل مليشيا تدعمها الإمارات في عدن في 6 أغسطس/ آب 2022، وتعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة من بينها إرغامه على الاعتراف بالتورط في هجوم على مركز الشرطة نفسه في مارس/ آذار 2022. وقد حرم من تلقي الرعاية الصحية الكافية، بما في ذلك علاجه من الإصابات التي وقعت له من جراء التعذيب.
كما انتهكت الحقوق التي يتمتع بها خلال المحاكمة انتهاكا جسيما، ومن بين تلك الحقوق حقه في الحصول على دفاع كاف، وفي التواصل مع محام من اختياره، وفي افتراض البراءة، وفي عدم تجريم الذات، ما يؤكد من عدم سلامة الإجراءات المتخذة بحقة ابتدءا بالاختطاف والتعذيب، وانتهاءا بالاحتجاز التعسفي.