شروين المهرة: غرفة الأخبار
أكد الكاتب عبد الكريم السعدي، رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، أن ما يحدث حالياً على الساحة اليمنية يمثل تصحيحاً للأخطاء المتراكمة التي استمرت قرابة ثماني سنوات أو أكثر.
وأشار في تصريح لقناة المهرية إلى أن الإمارات لعبت دوراً رئيسياً في تلك الفترة، مستخدمة أدواتها لخلق حالة من العبث الممنهج.
وأضاف السعدي أنه من الصعب الحكم على الأوضاع الحالية بشكل قاطع، خاصة أن العملية لا تزال في بداياتها، إلا أن وتيرتها تسير بخطى عالية.
وأوضح أن السعودية تخوض معركتها بمساندة القوى الوطنية في الداخل، وأنها قطعت شوطاً كبيراً ومبشراً في تطبيع الأوضاع.
ولفت إلى أن التغيرات الإيجابية التي يشهدها الشارع اليمني تؤكد نجاح العملية، إلا أنه أبدى بعض التوجس من أمور يعتقد أن الرياض تتعامل معها بحسابات دقيقة تتعلق بمعركة التغيير.
وأكد أن الإمارات لن تخرج بسهولة من الساحة اليمنية، مشيراً إلى أن خروجها أو طردها لا يعني انتهاء نفوذها أو تأثيرها، خاصة مع وجود أدواتها التي لا تزال فاعلة.
وتطرق السعدي إلى وجود عناصر داخل العاصمة المؤقتة عدن تحرض ضد رئيس مجلس القيادة والسعودية، موضحاً أن هدفها ليس إثارة صراع جديد، بل خلق فوضى وتعطيل عملية تطبيع الأوضاع.
وأكد أن هذه العناصر لا تملك مشروعاً واضحاً أو قوة حقيقية، بل هي مجرد ردود أفعال ناتجة عن طيش وعدم إدراك للمسؤولية.
وأشار إلى أن وجود مثل هذه العناصر يمثل خطراً أكبر، لأن التعامل مع من يتبع مشروعاً محدداً يكون أسهل من التعامل مع طائشين لا يدركون عواقب أفعالهم. وأضاف أن هذه الأفعال قد تؤدي إلى خسائر أكبر وتترك آثاراً سلبية على المجتمع.
وفيما يتعلق بزيارة الوفد العسكري السعودي برئاسة سيد عبد الكريم إلى عدن، أكد السعدي أن السعودية تعمل على تفكيك الألغام التي تحاول الانفجار في وجه المواطنين.
وأشار إلى أن المناطق المحررة تشكل مربط الفرس في الصراع اليمني، وأن الإمارات ما زالت تعبث فيها بنفوذها.
وخلص إلى أن السعودية ستواصل إرسال وفودها إلى جميع المحافظات والمناطق المحررة لمعالجة الآثار السلبية التي خلفتها سنوات التخريب الممنهج.
وأكد أن العملية الحالية ليست وقتية أو سطحية، بل هي مشروع جاد وعميق يهدف إلى إعادة بناء اليمن بشكل كامل.
