شروين المهرة: غرفة الأخبار
كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن أدلة جديدة تؤكد وجود سجون سرية في اليمن كانت تديرها الإمارات خلال فترة وجودها العسكري في البلاد.
وصرحت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية لبي بي سي بدخول مراكز احتجاز كانت موجودة في قواعد عسكرية إماراتية سابقة في اليمن.
وقالت في تقرير لها إن أحد المحتجزين السابقين أفاد بأنه تعرض “للضرب والاعتداء الجنسي” أثناء احتجازه في أحد هذه المواقع.
وأضاف: شاهد مراسلو بي بي سي زنازين في قاعدتين عسكريتين جنوبي اليمن، منها حاويات شحن تحمل أسماء يبدو أنها تخص محتجزين وتواريخ محفورة على جوانبها.
وأكد التقرير أن الإمارات رفضت التعليق على هذه المزاعم، لكنها نفت في السابق مزاعم مماثلة حول وجود سجون سرية.
وكانت الإمارات تقود حملة لمكافحة الإرهاب في جنوب اليمن، لكن منظمات حقوقية تقول إن آلاف الأشخاص اعتقلوا في حملات قمع استهدفت ناشطين وسياسيين ومعارضين.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن الحكومة اليمنية لم تتمكن من الوصول إلى المواقع الخاضعة لسيطرة الإمارات إلا بعد انسحابها، حينها اكتشفت هذه السجون.
يأتي هذا الكشف في ظل تدهور العلاقات بين السعودية والإمارات، حيث تفاقمت التوترات بين البلدين بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً على مناطق في محافظتين غربيتين.
وأمر رئيس المجلس الرئاسي اليمني في يناير/كانون الثاني 2026 بإغلاق جميع السجون “غير القانونية” في المحافظات الجنوبية، وطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين خارج الإطار القانوني.
وتحذر منظمات حقوقية من أن الاحتجاز التعسفي قد يستمر تحت سيطرة جهات أخرى، بينما تقول السلطات اليمنية إن نقل السجناء إلى النظام القضائي الرسمي يمثل تحدياً معقداً.
