أرض مهرةتقاريرمحلي

المهرة.. حكاية الأرض التي لا تقبل الانكسار: قراءة في نهج لجنة الاعتصام

شروين المهرة: تحليل خاص

في أقصى الشرق اليمني، حيث تلتقي الأصالة بالتاريخ، لم تعد محافظة المهرة مجرد جغرافيا حدودية هادئة، بل تحولت إلى نموذج حي للمقاومة المدنية والوعي السياسي الذي يقوده الشيخ علي سالم الحريزي عبر “لجنة الاعتصام السلمي”.

هذا الحراك الذي انطلق من رحم الرفض الشعبي، يروي اليوم حكاية صمود تتجاوز حدود الجغرافيا لتلامس مفهوم “السيادة الوطنية” في أبهى صورها.

الشيخ الحريزي: الرمز والبوصلة

لم يكن الشيخ علي سالم الحريزي يوماً مجرد قائد محلي، بل برز كـ “بوصلة” وجهت حراك أبناء المهرة نحو الحفاظ على الدولة والسيادة، من خلال قيادته للجنة الاعتصام، استطاع الحريزي صياغة سردية وطنية مفادها أن “المهرة هي الرئة التي يتنفس منها اليمن الكبير”، وأن التفريط في ذرة تراب منها هو تفريط في كرامة الوطن ككل.

هذه القيادة لم تعتمد على الشعارات الرنانة، بل على تجذير الوعي في صفوف المجتمع المهري، وهو ما ظهر بوضوح في نبرة الثقة التي تحدث بها الناطق الرسمي للجنة.

سردية الوعي في مواجهة “المشاريع الدخيلة”

تتجلى عبقرية السرد في خطاب لجنة الاعتصام، كما لخصه الناطق الرسمي علي مبارك محامد، في المزاوجة بين “السلام” و”القوة”. فعندما يصف المهرة بأنها كانت دوماً “محافظة للسلام والأمان”، فإنه يرسم صورة للمجتمع المهري كحضن دافئ لجميع أبناء اليمن دون تمييز. لكن هذا السلام ليس ضعفاً، بل هو نتاج “وعي سياسي” أثبتت الأيام أنه الصخرة التي تتكسر عليها محاولات التفكيك وفرض المشاريع بالقوة.

يقول مراقبون إن الرسالة السردية التي تبعثها اللجنة للعالم واضحة المعالم؛ فهي لا تدافع عن “حقوق فئوية”، بل تذود عن: اليمن الكبير: برؤية سيادية كاملة ترفض التبعية.

كما تذود عن الجغرافيا والتاريخ: كخطوط حمراء لا تقبل القسمة على اثنين، بالإضافة إلى الخصوصية الاجتماعية التي تجعل من المهرة نسيجاً فريداً يرفض الظلم لنفسه ولغيره.

ويرون أن ما تقدمه لجنة الاعتصام برئاسة الحريزي، وما يعززه الناطق الرسمي في تصريحاته، هو تأكيد على أن “الإنسان المهري” قد حسم خياره، مؤكدين أن القصة هنا ليست صراعاً على سلطة، بل هي رحلة ثبات للدفاع عن “الهوية الوطنية” في زمن التجاذبات.

كل هذه المواقف والأهداف الثابتة حولت اللجنة من مجرد حركة احتجاجية إلى “حائط صد” وطني، يثبت يوماً بعد يوم أن إرادة الشعوب المستمدة من وعيها بحقوقها التاريخية هي القوة التي لا تقهر.

تابعوا شروين المهرة على شروين المهرة

إقرأ أيضاً

سقطرى… اللجنة الوطنية للتحقيق تنفذ زيارة ميدانية إلى أرخبيل

ماريا

نقابة المعلمين اليمنيين: 3 ملايين طفل خارج المدارس وتوقف رواتب 170 ألف معلم

المحرر

طيران اليمنية :الرحلات من مطار المخا وسقطرى بداية فبراير القادم

ماريا

الحكومة تعلن استمرار المشاورات حول تشكيلها وشروط الاختيار للأعضاء

ماريا

مجلس مركز اللغة المهرية يعقد اجتماعه الدوري الأول

ماريا

إعتصام المهرة: نرفض أي مساس بحقوق المحافظة وخصوصيتها

ماريا