شروين المهرة: غرفة الأخبار
قال بدر كلشات وكيل الشباب بمحافظة المهرة عبر صفحتة “فيسبوك” في زمنٍ ليس ببعيد، كانت المهرة حاضرة بقوة في المشهد، وكانت أصوات أبنائها ترتفع مطالبة بالحقوق والشراكة والإنصاف والتنمية، وتحمل رؤىً وأفكاراً لمستقبل يليق بهذه الأرض وأهلها.
أما اليوم، فيحق للناس أن يتساءلوا: أين ذهبت تلك الأصوات؟ وأين غابت تلك المشاريع؟ وهل انتهت القضايا التي كانت تشغل الساحة، أم أن أصحابها هم من غادروا المشهد؟
واضاف كلشات لا نبحث عن خصومة مع أحد، ولا عن تصفية حسابات مع أحد، لكن من حق أبناء المهرة أن يقلقوا وهم يشاهدون التحديات تتراكم، والخدمات تتراجع، وفرص التنمية تتباطأ، ومستقبل الشباب يزداد غموضاً يوماً بعد آخر.
وأكد إن أخطر ما يواجه المهرة اليوم ليس الخلاف السياسي، بل غياب الرؤية الجامعة، وغياب المشروع الذي يضع مصلحة الإنسان المهرّي فوق كل اعتبار. فالأجيال تكبر، والفرص تضيع، والتعليم يواجه تحديات متزايدة، وسوق العمل يتسع الفارق بينه وبين طموحات الشباب، بينما يمضي الوقت أسرع من الجميع.
واضاف “ان استمرار هذا الواقع لن ينتج سوى مزيد من التأخر، وجيلاً يواجه المستقبل بأدوات أقل من التي يستحقها، وهو أمر لا يليق بمحافظة عُرفت بتاريخها العريق وموقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الكبيرة.
لقد آن الأوان أن تستعيد النخب المهرية دورها الوطني والمجتمعي، وأن يعود الحوار حول مستقبل المهرة وحقوق أبنائها ومكانتها المستحقة في مختلف مؤسسات الدولة ومراكز القرار، بعيداً عن الاصطفافات الضيقة والتبعية لأي طرف كان.
مؤكداً ان المسؤولية اليوم تقع على عاتق الشباب أكثر من أي وقت مضى. فالأوطان لا تبنيها حالة الانتظار، بل تبنيها الإرادة، والرؤية، والعمل المنظم. والشباب هم الأقدر على صياغة مشروع واضح المعالم، مستقل القرار، منفتح على الجميع، ومتمسك بحقوق أبناء المهرة ومصالحهم.
المهرة لا تحتاج إلى مزيد من الصمت، بل إلى مزيد من الحضور.
لا تحتاج إلى مزيد من التشتت، بل إلى رؤية تجمع أبناءها حول مستقبل مشترك.
ولا تحتاج إلى التبعية لأحد، بل إلى شراكات متوازنة تحفظ مصالحها ومصالح محيطها، على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
المصدر: شروين المهرة -فيسبوك
