شروين المهرة: وكالات
ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعدما أفادت تقارير بأن إيران لن تعقد اجتماعاً مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطر، وهو ما يزيد الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الجانبين في الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.3% إلى 73.20 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 0.3%، إلى 69.72 دولار للبرميل.
ووصل جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، إلى الدوحة برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أمس الثلاثاء لإجراء ما وصفه البيت الأبيض بمحادثات «رفيعة المستوى». إلا أن إيران وقطر أكدتا أنهما ستجتمعان مع الوسطاء فقط، وليس مع الوفد الإيراني مباشرة.
وقالت قطر إن رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني كان من بين المسؤولين الذين التقوا ويتكوف وكوشنر.
وكان خام برنت قد فقد نحو 45 دولاراً للبرميل بين الربعين الأول والثاني من العام الجاري، مسجلاً أكبر خسارة فصلية منذ عام 2008 خلال الأزمة المالية العالمية. كما تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بنحو 31 دولاراً، في أكبر خسارة ربع سنوية منذ عام 2020، عندما أدى تفشي جائحة كوفيد-19 إلى انهيار الطلب العالمي على النفط.
وجاءت هذه التراجعات مع تنامي التوقعات بانحسار الصراع في الشرق الأوسط، ما بدد جانباً كبيراً من المكاسب التي حققتها الأسعار في وقت سابق بفعل تصاعد الأعمال القتالية.
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أمس الثلاثاء أن المحللين خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط خلال عام 2026 للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع إيران، وذلك بعد خمس زيادات شهرية متتالية، في ظل تراجع المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات عقب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس إن إيران لن تتمكن من فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، مضيفاً في مقابلة تلفزيونية: «لن ينتهي الأمر بتحصيل الإيرانيين رسوماً من السفن التي تعبر مضيق هرمز».
وأشار فانس إلى أن حركة ناقلات النفط عبر الممر المائي الحيوي تعافت، وأن تدفقات النفط عادت إلى مستويات ما قبل الحرب، من دون أن يقدم بيانات أو أرقاماً تدعم ذلك.
