محلي

الأمم المتحدة: أي تصعيد جديد في اليمن ستكون له عواقب إنسانية فورية وخطيرة

شروين المهرة: غرفة الأخبار

أكدت الأمم المتحدة أن الحل السياسي الشامل، الذي يقوده اليمنيون برعاية المنظمة الدولية، يظل السبيل الوحيد لإنهاء النزاع في اليمن، محذرة من أن أي تصعيد جديد داخل البلاد أو في المنطقة ستكون له تداعيات إنسانية خطيرة.

وجاءت هذه التصريحات خلال إحاطة قُدمت أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في اليمن، بالتزامن مع تصاعد التوتر عقب هبوط طائرة إيرانية في مطار الحديدة تقل وفداً حوثياً، في خطوة اعتبرتها الحكومة اليمنية انتهاكاً للسيادة الوطنية ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وشددت الأمم المتحدة على أن اليمن والمنطقة لا يحتملان جولة جديدة من التصعيد، داعية جميع الأطراف إلى الانخراط بصورة بناءة في مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية دائمة ومستدامة.

وعلى الصعيد الإنساني، حذرت المنظمة الدولية من استمرار تدهور الأوضاع، مشيرة إلى أن أكثر من 18 مليون يمني يعانون من الجوع، بينما يواجه ملايين آخرون صعوبات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.

وأضافت أن نقص التمويل أجبر المنظمات الإنسانية على تقليص عملياتها، كما أدى خلال العام الماضي إلى إغلاق 450 مرفقاً صحياً، من بينها 76 مستشفى، بسبب شح الموارد.

وأكدت الأمم المتحدة في ختام إحاطتها أن أي تصعيد جديد ستكون له عواقب إنسانية فورية وخطيرة، تشمل زيادة أعداد النازحين، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

بدوره، حذر القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إندريكا راتواتي من أن الأزمة الإنسانية في اليمن تتفاقم في وقت تراجعت فيه بشكل حاد القدرة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وقال في كلمته أمام المجلس إن “الأزمة الإنسانية في اليمن تتفاقم في الوقت الذي تقلصت فيه قدرتنا على الاستجابة بشكل حاد”، مشيرا إلى أن البلاد تواجه في الوقت نفسه تدهور الأمن الغذائي، والآثار المتوقعة لظاهرة النينيو على الإنتاج الزراعي وسبل العيش، إضافة إلى تراجع غير مسبوق في التمويل الإنساني، وهو ما يزيد من هشاشة السكان.

وأضاف أن أكثر من عقد من الصراع ترك ملايين اليمنيين يستيقظون كل يوم وهم لا يعلمون إن كانوا سيتمكنون من إطعام أطفالهم أو الحصول على الرعاية الصحية أو تأمين مياه شرب نظيفة، مؤكدا أن “آليات التكيف قد استنفدت ببساطة”.

وأوضح المسؤول الأممي أن مؤشرات الأمن الغذائي ترسم صورة مقلقة، حيث يعاني أكثر من 18 مليون شخص في اليمن من الجوع، كثير منهم يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

وأضاف أن اليمن لا يزال من بين أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم، ويضم أكبر عدد من السكان الذين يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، بينما لا يزال سوء التغذية يهدد حياة ملايين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.

وفي القطاع الصحي، قال راتواتي إن النظام الصحي في اليمن يعاني منذ سنوات من نقص حاد في الموارد، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية.

وأضاف أنه رغم الجهود الكبيرة التي بذلها الشركاء الإنسانيون لدعم هذا القطاع، فإن نقص التمويل المزمن يقوض هذه الجهود، مشيرا إلى إغلاق 450 مرفقا صحيا، بينها 76 مستشفى، خلال العام الماضي بسبب نقص الموارد.

وأشار إلى أن العديد من الأسر باتت تواجه خيارات قاسية بين شراء الغذاء أو الدواء، أو إبقاء أطفالها في المدارس أو دفعهم إلى العمل، أو البقاء في مناطقها أو النزوح مجددا بحثا عن الأمان.

 

تابعوا شروين المهرة على شروين المهرة

إقرأ أيضاً

المبعوث الأممي يبحث مع الحوثيين ومسؤولين عمانيين خفض التصعيد العسكري    

ماريا

حضرموت… خفر السواحل ينقذ شاب من أبناء المكلا تعرض لحادث غرق في ساحل الستين

ماريا

أبين… مقتل جنديين في هجوم مسلح استهدف مقرا لقوات الأمن الوطني

ماريا

مجلس الدفاع الوطني يؤكد منع الرحلات الأجنبية غير المصرح بها ويقر إجراءات شاملة لحماية السيادة

ماريا

هيئة الطيران المدني تعلن إغلاق جميع المطارات عقب وصول طائرة إيرانية إلى مطار الحديدة

ماريا

وزارة الدفاع: القوات المسلحة استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي 

ماريا