شروين المهرة: وكالات
توفي الفنان الفلسطيني الكبير فتحي غبن يوم الأحد في قطاع غزة، بعد صراع طويل مع المرض، تاركاً إرثاً فنياً غنيّاً تجسّد فيه نضال الشعب الفلسطيني وحكاية اللجوء.
وواجه غبن في أيامه الأخيرة معاناة مضاعفة، حيث مُنع من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج، بسبب الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع. ورغم حاجته الماسة للسفر لاستكمال علاجه، إلا أن سلطات الاحتلال لم تُصدر له تصريحاً بالمغادرة، تاركاً إياه يواجه مصيره بين جدران غزة.
وتميّز فن غبن بتجسيده للحياة الفلسطينية بكل تفاصيلها، من ملامح القرية واللجوء إلى عادات وتقاليد البلاد. فقد نذر غبن حياته لتخليد فلسطين في لوحاته، رافضاً أن تُمحى ذاكرة النكبة من خلال إبداعه.
وعاش غبن سنته الأولى في خيمة على رمال شمال غزة، ليكتب القدر له أن يرحل أيضاً في خيمة، بعد أن حرمه الاحتلال من تلقي العلاج في مصر.
يُشكّل رحيل غبن خسارة فادحة للفن الفلسطيني، فقد كان أحد رواد الفن التشكيلي بعد النكبة، وفناناً استثنائياً عبّر عن مأساة اللجوء وحكاية فلسطين بأسلوبه
الفريد.