شروين المهرة: متابعات خاصة
أثار التحقيق الذي نشرته منصة إيكاد حول الأنشطة المشبوهة التي تمارسها الإمارات في سقطرى ردود فعل يمنية غاضبة.
ونشرت منصة تحقيقا حول الأنشطة المشبوهة التي تمارسها دولة الإمارات في جزيرة عبد الكوري إحدى جزر أرخبيل سقطرى اليمني.
وقالت المنصة إنها رصدت تحركات سفن مجهولة إلى القاعدة العسكرية الإماراتية في جزيرة عبد الكوري، مضيفة أن تلك التحركات تخدم أطرافا إقليمية في إشارة إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي.
وعقب نشر المنصة للتحقيق أطلق نشطاء يمنيون حملة إلكترونية على الوسم ” #لن_نترك_سقطرى_للاحتلال”، مؤكدين أن هذه التحركات خطيرة بالإضافة إلى أنها جاءت عقب حرب غزة ومحاولة جديدة لإنشاء مسار جديد جنوب جزيرة سقطرى لتجنب هجمات الحوثيين.
يقول الناشط صالح منصر اليافعي إن جزيرة عبدالكوري التابعة لمحافظة سقطرى تحولت إلى قاعدة عسكرية إماراتية وإسرائيلية بعد تهجير السكان منها، في ظل صمت حكومي من عدن وصنعاء!!
ويفيد الناشط قاسم طاهر أن ما كشفته منصة إيكاد في تحقيقها: معلومات خطيرة تكشف تحركات الامارات في بناء قواعد عسكرية خدمةً للمصالح التجارية الإسرائيلية خاصة بعد منعها من المرور في البحر الاحمر وباب المندب من قبل جماعة الحوثي وقواتها المؤازرة لفلسطين.
وعلق الإعلامي سمير النمري قائلا: تفاصيل هامة وخطيرة عن بناء قاعدة عسكرية في أهم موقع استراتيجي يقع في جزيرة عبد الكوري في أرخبيل سقطرى اليمنية.
وتساءل النمري: أين مجلس النواب اليمني في صنعاء وعدن مما يجري في جزيرة عبد الكوري؟
وأضاف: قليل من الحياء هذه أرض يمنية تستباح لإسرائيل.
من جانبه يقول الناشط صالح كده إن الإمارات اعترضت وصعدت ضد القيادات في سقطرى، وحرضت عليها بتهم الإخوان وقطر وتركيا وغيرها، ثم مولت الانتقالي ودبرت معه انقلاب وجاءت بقيادات موالية ها، وتعمل لصالحها دون خجل ولا وطنية واليوم تعامل الجزيرة وكأنها مدينة إماراتية.
وكانت منصة “إيكاد” وهي خدمة تدقيق عربية قد قالت في تحقيقها الذي نشرته خلال الساعات الماضية إن فريقها كشف عن “تطورات متسارعة وسفن مجهولة وإمدادات لا تتوقف لقاعدة الإمارات في جزيرة عبد الكوري اليمنية”، مشيرة الى أن هناك “أهداف تجارية تُخفي معها مكاسب عسكرية تخدم أطرافًا إقليمية”.
ووفق المنصة فإن بداية الكشف عن هذه التحديثات العسكرية كانت مطلع يناير الماضي عند “رصد سفينة تُدعى (Takreem – تكريم) تحمل العلم الإماراتي، راسية على شواطئ جزيرة عبد الكوري (سبق للمنصة أن كشفت عن قاعدة الإماراتية بها قبل عامَين).
وأشارت الى أن “السفينة (تكريم) من نوع سفن الإنزال البحرية تُستخدم لنقل الجنود والمعدات والمركبات، وسبق وأن شاركت في “بناء المدرج العسكري” في جزيرة عبد الكوري وكذلك في تطويرات قاعدة المخا في أكتوبر 2021″.
وذكرت “إيكاد” أن صور أقمار صناعية حديثة وشديدة الوضوح التقطتها “Maxar” للجزيرة يوم 5 يناير 2024 كشفت “وجود سفينة مجهولة بخلاف “تكريم” في محيط الجزيرة محمّلة بشاحنات وإمدادات نرجّح أنها لتسريع البناء في الجزيرة وقاعدتها”.
وتشتهر جزيرة سقطرى بحياتها البرية الفريدة والوفيرة، وتم إدراج الأرخبيل كموقع للتراث العالمي لليونسكو لحماية ما يعتبر أحد أكثر الجزر تميزًا وتنوعًا بيولوجيًا في العالم. يقدر علماء الطبيعة والبيئة أن 37% من 825 نوعًا نباتيًا، و90% من زواحفها و95% من القواقع الأرضية لا توجد في أي مكان آخر في العالم.
ويحظى الأرخبيل باهتمام متزايد من دولة الإمارات العربية المتحدة بسبب موقعه الاستراتيجي بين الممرات المائية الصالحة للملاحة في الخليج وأفريقيا وآسيا.
وتعد الجزيرة ركيزة أساسية محتملة للشحن والخدمات اللوجستية والدفاع العسكري أو الإسقاط، وتحلم أبوظبي من خلالها بتعزيز أهدافها الجيواستراتيجية مع مواجهة أهداف المنافسين والخصوم.
ويُعتقد أيضًا أن الإمارات تتطلع إلى سقطرى من أجل إمكاناتها التنموية السياحية، وهذا من شأنه أن يمثل تهديدًا أكيدًا للتنوع البيولوجي في الأرخبيل.