شروين المهرة: تقرير خاص
يتواصل العبث الاماراتي في جزيرة سقطرى عبر خطوات ممنهجة تستند فيها على مليشيات مأجورة جعلت انتمائها للجهة الممولة على حساب ولائها للوطن.
ومنذُ تواجدها في الجزيرة اليمنية عقب الإعصار الذي ضربها أواخر العام 2015، تحت مزاعم التدخلات الإنسانية تستخدم الإمارات سياسة التجويع وتعطيل مصالح السكان لإسكات الشعب السقطري الرافض لمخططاتها الاستعمارية والعبثية.
وتستمر الإمارات عبر ميليشياتها في التغلغل بكل مناحي الحياة في الأرخبيل، حتى أصبحت تعاني من أزمات متراكمة وارتفاع في أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية، في ظل غياب تام للدولة، وعبث المسلحين الذين استقدمتهم الإمارات من خارج المحافظة لتمرير أجنداتها المشبوهة.
وتعيش أرخبيل سقطرى أسوأ مرحلة في تاريخها، نتيجة العبث والفوضى الحالية في المحافظة التي باتت تعاني مشكلات متعددة وأزمات متكررة.
ومنذ سيطرة مليشيات الإمارات عليها قبل نحو أربعة أعوام، وسكانها يعانون من أزمات متكررة ومتلاحقة، في الوقت الذي تتعاظم فيها جشع سلطات الأمر الواقع الممثلة بمليشيات الانتقالي عبر ارتفاع أرصدتهم في البنوك، وشرائهم للعقارات وبناء المساكن الفاخرة.
وتزايدت الأزمات في سقطرى منذُ تعيين رأفت الثقلي محافظا للأرخبيل في يونيو من العام 2022، وإزاء ذلك تخرج مظاهرات غاضبة من حين لآخر تندد بالتردي المعيشي الذي تشهده المحافظة.
يحدث الان
مظاهرات شعبية في ارخبيل سقطرى مسنودة بقوات أمنية وعسكرية تطالب برحيل وتغيير المحافظ والقيادي في المجلس الانتقالي رأفت الثقلي.#شروين_المهرة pic.twitter.com/PQLb9JZko3— شروين المهرة (@sherwinalmahra) May 16, 2024
وفي وقت سابق اقتحم متظاهرون غاضبون مبنى السلطة المحلية في مدينة حديبو عاصمة المحافظة للمطالبة برحيل المحافظ التابع للمجلس الانتقالي رأفت الثقلي، نتيجة تفاقم الأوضاع المعيشية الأرخبيل.
وقال مصدر محلي إن مدينة حديبو مركز محافظة سقطرى شهدت مظاهرة شعبية حاشدة مسنودة بقوة أمنية وعسكرية من أبناء المحافظة، تنديدا بتردي الأوضاع الخدمية والمعيشية.
وأضاف، أن المحتجين اقتحموا مبنى السلطة المحلية في سقطرى، وأغلقوا جميع الشوارع المؤدية إلى ديوان المحافظة، فيما اضطرت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي إلى الفرار، بعد أن قدمت لتفريق المحتجين.
وطالب المحتجون مجلس القيادة الرئاسي بتغيير المحافظ رأفت الثقلي، الذين اتهموه بإدخال المحافظة في الصراعات والفشل الإداري في كافة المجالات، في ظل نهب الإيرادات السياحة والضرائب والجمارك.
وأكد المصدر المحلي، إن المتظاهرين توعدوا بتصعيد الاحتجاجات وتنفيذ مظاهرات أخرى خلال الأسبوع القادم.
حملة تضامنية
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامن مع سكان سقطرى ضد ممارسات التجويع التي تقوم بها الإمارات ضد أبناء الجزيرة على الوسم ” #سقطرى_ترفض_الفوضى”، مطالبين في الوقت ذاته بإيقاف العبث الإماراتي ومغادرة الجزيرة بشكل فوري.
وقال النشطاء في الحملة إن معركتنا ضد الإمارات ليست عبثية، هي نابعة من حقائق متجسدة على صورة أرض ممزقة، ويشهد عليها الفقر والمجاعة والصراعات والانقسامات، يعلوها الدمار والحصار، ومحروسة بأيادٍ خائنة رخيصة.
وأكدوا أنه بالرغم من كل محاولات الإمارات توظيف أدوات القوة الناعمة واستمالة سكان ارخبيل سقطرى عبر برامج الدعم في التعليم والصحة والشغل، فإن كل اليمنيين وفي مقدمتهم أبناء سقطرى، لا يرون في الوجود الإماراتي بجزيرة سقطرى وغيرها من محافظات البلاد، إلا محاولة اعتداء على سيادتهم، ومحاولة لإخضاع جزء من أراضيهم للوصاية.
وأكدوا أنه مع تواصل العبث الإماراتي المستمر في سقطرى في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية يستمر الرفض الشعبي من أبناء الأرخبيل بعدما تكشف النقاب عن مخطط أبو ظبي لفرض السيطرة على مفاصل الجزيرة في إطار مساعيها الحثيثة لإحكام قبضتها على الجزر اليمنية.
واستدل النشطاء بتصريحات سابقة لرئيس لجنة اعتصام المهرة الشيخ علي سالم الحريزي والتي يقول فيها: لن نسمح باستمرار بقاء سقطرى تحت الاحتلال الإماراتي السعودي كون سقطرى والمهرة عينان في رأس واحد
وبين أن تحرير سقطرى أمر حتمي ولابد منه وسيكون في الوقت المناسب ولن يطول الانتظار.
تكتسب سقطرى أهمية حيوية، كونها تقع في دائرة السيطرة على البحر الأحمر وخليج عدن وخطوط تدفق نفط دول الخليج العربي إلى خارج المنطقة، وخطوط الملاحة الدولية عموما”.
ويرى مراقبون أن حالة الحصار التي فرضتها أبوظبي على المحافظة عبارة عن عقاب جماعي ردا على أبناء شعبها الرافضين للاطماع والمخططات التي تدبرها ضد الجزيرة وتمسكهم بسيادة اليمن الوطنية مهما كانت الإغراءات.