شروين المهرة: خاص:
في مايو من كل عام، يتعمق الانقسام الوطني في اليمن، ويتذكر اليمنيون والعالم أجمع، أحد أهم المنجزات الوطنية التي تحققت قبل ما ينيف على ثلاثة عقود من الزمن، وقد بات محاطة بالكثير من المخاطر والتحديات.
يجمع العالم على أهمية الوحدة اليمنية، وحتمية بقائها، مع ضرورة المعالجة الشاملة لكافة مهددات بقائها، في حين يتمسك دعاة التشطير بخيار الانفصال، باعتباره أقصر الطرق وأسرعها للوصول إلى السلطة والاستحواذ غير المشروع على الثروات.
الأسوأ في مشروع الانفصال، المتمسكون بهذا الخيار، وقد بات شعارا تستثمره مليشيا تابعة للإمارات، استفردت بالسلطة والقوة والثروة في عدن وأغلب مدن الجنوب طيلة الأعوام التسعة الماضية، وعاثت فيها فسادا وإجراما تجاوز كافة شرائع الأرض والسماء.
وفي غمرة احتفالات اليمنيين بالعيد الـ 34 للوحدة الوطنية، حذر البرلماني اليمني والسياسي الجنوبي، علي عشال، مما وصفه بالمراوغة التي تتبناها بعض القوى السياسية تجاه القضايا الوطنية، في إشارة إلى مواقف بعض النخب السياسية من الوحدة الوطنية، وتماهيها مع دعوات التشطير، التي يتبناها المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات.
وقال عشال في تدوينة على منصة (إكس)، “مداهنة بعض النخب واستمرارها في نهج مسك العصى من المنتصف وتبني المواقف الرمادية تجاه المشاريع التي تقتلع اوتاد الدولة وتوشك ان تذهب بعمود خيمتها، نهج اضر باليمن واصاب المشروع الوطني في مقتل”.
وأضاف: “داهنوا المشروع السلالي واليوم يداهنوا المشروع المناطقي.. هذا النهج سهل التمزيق وعصف بكيان الدولة”.
واكد البرلماني عشال أن هذه المواقف بالغة الخطورة ويجب ان تتوقف، داعيا الى مواقف سياسية واضحة لا تهادن تجاه محاولات اقتلاع الدولة ومؤسساتها.
وردا على مطالب دعاة التشطير، دعا سفير اليمن لدى منظمة اليونسكو، محمد جميح، إلى تقييم تجربة إدارة الانتقالي للعاصمة المؤقتة عدن.
وتساءل جميح في تدوينة على منصة (إكس)، عن حجم المكاسب الاقتصادية التي تحققت لمدينة عدن خلال عشر سنوات مضت… واستدرك قائلا: ” لا يبدو ان شيء ذو قيمة تحقق”.
وتسأل بالقول: لنكن منصفين… هل 10 سنوات بعد تحقيق الوحدة كانت أفضل لعدن أم العشر سنوات بعد تحريرها من الحوثي؟!
وختم بالقول: “عدن هي الحكم”.