شروين المهرة: رصد خاص
شنّ ناشطون وصحفيون يمنيون حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بوسم #مليونية_عشال، مطالبين بالكشف عن مصير المختطف علي عشال الجعدني، الذي اختفى في ظروف غامضة بمحافظة عدن
وأمس الأربعاء اجتمعت قبائل الجعادنة في محافظة أبين، بعد انتهاء المهلة المُحددة بأربعة أيام، والتي انتهت دون التوصل للمختطف علي عشال الجعدني، أو القبض على المتورطين الرئيسيين بخطفه وبمقدمتهم المدعو سميح النورجي والقيادي في الانتقالي يُسران المقطري.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مذكرة صادرة عن قبيلة الجعادنة في أبين بتاريخ 2024/7/10م، تدعو فيها كل قبائل أبين والمحافظات الأخرى، وكل المتضامنين من سياسيين ومثقفين وإعلاميين وكافة شرائح المجتمع إلى التوافد إلى مدينة عدن لإقامة مليونية سلمية للمطالبة بمعرفة مصير ولدهم علي عبدالله عشال، والذي اختطف في عدن.
عبر الناشط عادل الحسني عن موقفه الرافض للشعارات الفوضوية، مؤكدًا على الهدف الواضح للمليونية وهو الكشف عن مصير عشال، في ظل عجز الأجهزة الأمنية عن تحقيق ذلك، مؤكدًا أن الهدف ليس مجرد مطلب محلي لأبين أو قبائلها، بل هو صرخة ضد الظلم يشارك فيها الجنوبي والشمالي على حد سواء، وهي دعوة للعدالة ورفع المظلومية عن الكثيرين.
وأضاف الحسني أن النداءات السابقة لم تُجدِ نفعًا وأن البيانات الرسمية لم تقدم جديدًا، مما يجعل المليونية ضرورية للضغط على الجهات المعنية للكشف عن الحقيقة، مشيرًا إلى أن القضية تتجاوز الأفراد لتشمل البحث عن العدالة لآلاف الضحايا الذين تُجهل مصائرهم.
في المقابل، حددت وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية، أسماء المتورطين في قضية اختطاف المقدم علي عشال الجعدني في العاصمة المؤقتة عدن جنوب البلاد، وضبط التالية اسماءهم: – سميح عيدروس النورجي – تمام محمد غالب حسن “البطة” – بكيل مختار محمد سعد – محمود عثمان سعيد الهندي، وايقاف يسران المقطري عن العمل وإحالته للتحقيق، وتسليم المشتبه بهم الى أمن عدن وتشكيل لجنة تحقيق مشتركة من أمن عدن، وأمن ابين، والبحث الجنائي، والحزام الامني، والاستخبارات، وجهاز مكافحة الارهاب.
كما قررت ضبط كل من يشتبه به في كل الجرائم والبحث عن الفارين من وجه العدالة، وان يتم مباشرة التحقيق من قبل النيابة العامة وفقا للقانون وحسب الاختصاص وسرعة استكمال الاجراءات والإحالة الى الجهات القضائية.
وتعليقًا على اجتماع وزارة للداخلية، أعرب الناشط عادل الحسني عن خيبة أمله إزاء نتائج اجتماع وزارة الداخلية، مشيرًا إلى أن الأسماء والتفاصيل التي تم الإعلان عنها كانت معروفة مسبقًا ولم تقدم أي جديد، في حين لا يزال الضحية مُغيَّب والمجرمون هاربون
كما وجه الحسني انتقادات حادة للشخصيات الحكومية، متهمًا بعضهم بأنهم مجرد كومبارسات بلا سلطة أو تأثير، وأن السلطة الفعلية تكمن في أيدي آخرين يتمتعون بدعم وحماية خارجية. وتساءل عن إمكانية إجراء تحقيقات حقيقية في الانتهاكات المُرتكبة دون الحصول على إذن مسبق
وأكد الحسني على أن الاجتماعات الحكومية ستظل بمثابة مسرحيات هزلية ما لم يتم القبض على المتورطين والكشف عن مصير عشال، مشددًا على أن المشكلة تكمن في الجهاز الأمني نفسه، وأن الإصلاح يجب أن يبدأ من هناك.
في تغريدة نقدية أيضًا، علق الناشط عبدالله السالمي على التعميم الصادر عن وزارة الداخلية، مُعبرًا عن اعتقاده بأن التعميم يُشير إلى تصفية العميد علي عشال، وأنه يستهدف أشخاصًا يقيمون خارج اليمن، وتحديدًا في الإمارات، ويعتبره محاولة لامتصاص غضب الشعب قبل الإعلان الرسمي عن مصير العميد عشال.
وُجهت للحملة والمسيرة التي دعت إليها قبيلة الجعادنة، انتقادات وصفها البعض بأنها مسيسة أو فوضوية، ووصفها الناشط عادل اليافعي بأنها مخطط يتجاوز مجرد التضامن الشعبي، قد تُستخدم لتشويه صورة القضية النقية للمقدم عشال وتحويلها إلى أداة لتحقيق أهداف سياسية مشبوهة، مُشيرًا إلى احتمالية أن تكون هناك نوايا خفية لاستغلال الحدث في أعمال إرهابية تستهدف الجماهير العفوية والصادقة، ومن ثم إثارة الفوضى داخل عدن.
كما انتقد الناشط فضل بن ناصر الفضلي في تغريدة نشرها على منصة إكس، الداعين إلى مليونية عدن، مُنتقدًا محاولات خلق الفوضى وتحويل قضية علي عشال الجعدني من جنائية إلى سياسية. وفقًا للفضلي، هناك أشخاص معينون يدعون لهذه الفوضى قد يكون لهم ارتباطات سابقة أو حالية بجماعات مثل القاعدة، أو يمكن أن يكون لديهم مصالح ذاتية معينة تدفعهم لدعم الوحدة أو الحوثيين، أو حتى الارتباط بشخصيات مثل علي محسن الأحمر، مشيرًا إلى أنه وآخرون ينتظرون نتائج التحقيق الرسمي، ويحذرون من أنهم سيتخذون إجراءات حاسمة إذا شعروا بأي تلاعب في قضية عشال.