شروين المهرة:
يتعامل المسؤولون الإيرانيون بجدية مع التهديدات الإسرائيلية، حيث وضعوا خططًا للتعامل مع 10 سيناريوهات محتملة لهجوم إسرائيلي.
ووفقا للجزيرة نت أكد مدير مكتب الجزيرة في طهران، عبد القادر فايز، أن إيران ترى أن تداعيات أي هجوم قد تكون عالمية إذا استهدف منشآتها النووية.
وأشار فايز إلى أن المسؤولين الإيرانيين ينتقلون من حالة الحذر إلى التهديد الفعلي، مع الأخذ بعين الاعتبار كافة الاحتمالات. وأوضح أن طهران أعدت خططًا دفاعية لكل السيناريوهات المحتملة التي قد تلجأ إليها إسرائيل.
توقعات إيران تشير إلى أن إسرائيل قد تنسق بين ضرباتها، مستهدفةً المنشآت العسكرية والاقتصادية في آن واحد، ردًا على الهجمات الإيرانية السابقة على قواعد عسكرية.
كما هدد نائب قائد الحرس الثوري بضرب البنى التحتية الاقتصادية والنفطية لإسرائيل إذا تعرضت إيران لاستهداف.
فايز أوضح أن الهجوم الإيراني الأخير أُطلق من خمس قواعد مختلفة، مما يعكس تعقيد العمليات العسكرية. ورغم استبعاد احتمال استهداف المنشآت النووية، أكد أحد القادة العسكريين أن تداعيات هذا السيناريو ستكون عالمية.
وأضاف فايز أن إيران قد انتقلت من مرحلة ضبط النفس إلى بناء دفاعات مسبقة، وتجهيز ردود مضادة متوقعة أن تكون أوسع نطاقًا. ولفت إلى أن استهداف المنشآت النفطية سيكون له تأثير مباشر على المجتمع الإيراني، مما يستدعي ردًا على البنى التحتية الاقتصادية الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بالهجمات على القواعد العسكرية، اعتبر فايز أنها قد تكون أقل استفزازًا لإيران نظرًا لوقوعها في مناطق بعيدة عن المدنيين. وفقا لموقع “الجزيرة”.
من جانبه، قال الباحث في القضايا الإقليمية حسين ريوران إن المعادلة بين الطرفين في حالة تغير وليست ثابتة بحيث يمكن تقييمها، وإن هناك العديد من المتغيرات التي حدثت خلال الأيام الأخيرة لا تجعل إسرائيل مطلقة اليد في ضرب ما تريد.
وفي هذا السياق أشار ريوران إلى التسريبات التي تقول إن طهران تسملت مقاتلات “سوخوي 35” الروسية وإنها باتت تحلق حاليا في السماء الإيرانية لحماية المنشآت المهمة.
كما لفت إلى تطوير منظومة صواريخ “إس-300” إلى “إس-400 إسكندر”، وإلى ما أشيع عن تفجير نووي في صحراء إيران “الذي أنكرته الحكومة تماما”، معتبرا ذلك رسالة قوية لإسرائيل.
بالتالي، يضيف ريوران “فإن حسابات إسرائيل معقدة جدا ولا يمكنها وهي تفكر في الرد تجاهل هذه التطورات العسكرية، كما لا يمكنها أيضا تجاهل أن الصواريخ الإيرانية تجاوزت كل الدفاعات الجوية الإسرائيلية”.
وفقا لما ذكره الصحفي في الجزيرة محمود الكن فإن الأحاديث تدور حول رد إسرائيلي عسكري يقوم على التماثل نوعا وكما مما يعني استهداف قواعد عسكرية وبكمية صواريخ مماثلة لتلك التي وجهتها إيران لها الأسبوع الماضي.
واستعرض الكن خريطة تفاعلية قال فيها إن مناطق مثل بندر عباس وشيراز وبوشهر تعتبر في مقدمة الأماكن التي قد تكون عرضة لضربة إسرائيلية كونها تضم قواعد عسكرية ومنشآت نفطية أيضا.
وأضاف أن هناك خيارا آخر بعيد لكنه موضوع على الطاولة وهو ضرب المنشآت النووية المتنوعة في إيران وفي مقدمتها “نتنز” و”فوردو” لتخصيب اليورانيوم. وفي حين يوجد جزء من منشأة “نتنز” فوق الأرض، فإن منشأة “فوردو” مبنية في قلب الجبل ومحصنة بشكل كبير، فضلا عن أنها تضم ألف جهاز طرد مركزي.
وتبدو منشأة “فوردو” هدفا صعب المنال بالنظر لتحصينه وعمقه الذي يتطلب قنابل خاصة جدا وتشويشا واسعا من أجل الوصول إليها، وهي أمور تتعارض مع حديث مسؤولين إسرائيليين عن رد لا يصل بالمنطقة لحرب شاملة. وفقا لموقع “الجزيرة”.