شروين المهرة:
أصدرت حملة مناهضة تجارة الأسلحة (CAAT) تقريرًا جديدًا بعنوان “اتجاهات صادرات الأسلحة البريطانية في عام 2023″، والذي يسلط الضوء على دور المملكة المتحدة في الكارثة الإنسانية المستمرة في اليمن.
ويشير التقرير إلى أن الحكومة البريطانية قد ساهمت في استمرار عمليات القصف التي تقودها السعودية في اليمن، على الرغم من الأدلة القاطعة على ارتكاب جرائم الحرب.
منذ بداية النزاع في عام 2015 حتى عام 2022، أدت الحرب إلى مقتل حوالي 377 ألف شخص، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ولا يزال الوضع الإنساني مقلقًا، حيث يحتاج حوالي 21.6 مليون شخص، نصفهم تقريبًا من الأطفال، إلى المساعدة الإنسانية.
وتتحدث الوثيقة عن العلاقة الوثيقة بين شركة “بي إيه إي سيستمز”، أكبر شركة أسلحة بريطانية، والحكومة البريطانية، مما ساهم في غياب المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان.
وعلى الرغم من أن الشركة تمتلك تراخيص مفتوحة لصادراتها، مما يجعل مراقبتها صعبة، إلا أن سياساتها تستفيد من الصراعات والقمع في مناطق النزاع.
وتتطرق الحملة إلى تأثير الفساد في تجارة الأسلحة، مشيرة إلى أنه يمثل حوالي 40% من إجمالي الفساد في التجارة العالمية. وفي هذا السياق، تؤكد الحملة على أهمية جهود جماعات مثل “CAAT” في فضح التواطؤ بين الشركات والحكومة، ودعوة المجتمع الدولي للوقوف ضد هذه الأفعال التي تؤثر سلبًا على المدنيين في اليمن وغزة.
وحذرت الحملة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، مما يستدعي تحركًا عاجلاً من أجل دعم حقوق الإنسان وحماية المدنيين في تلك المناطق.