شروين المهرة: غرفة الأخبار
أثار ترحيب المجلس الانتقالي بدعوة السعودية لعقد حوار جنوبي في الرياض ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية اليمنية والخليجية، عقب تمرده على الشرعية والتحالف العربي واحتياجه للمحافظات الشرقية.
جاءت هذه الدعوة السعودية بعد عملية عسكرية برية وجوية أسفرت عن هزيمة كبيرة لقوات المجلس الانتقالي خلال الساعات الماضية، ما دفعه إلى تبني موقف جديد يعكس تراجع طموحه السياسي.
وقال المحلل السياسي ياسين التميمي إن بيان المجلس الانتقالي الذي أبدى ترحيبه بدعوة السعودية يمثل “صيغة استسلام مغلفة بالسياسة” بعد نتائج كارثية لمعركة عسكرية غير متكافئة، لكنه اعتبر هذا الموقف إيجابياً يمكن البناء عليه. وأشار التميمي إلى أن الانتقالي يثبت من خلال مواقفه المتقلبة أنه مكون عابر في الجغرافيا اليمنية والجنوبية، ويعاني من عقدة الارتهان للخارج، حيث تحول من الدعم الإماراتي إلى السعودية بمستوى طموح أقل.
وانتقد الناشط سالم الانتقالي، معتبراً أن الترحيب جاء نتيجة العجز والتلون السياسي والانتهازية، وخوفاً من انقلاب شعبي وثوري ضده.
وفي السياق ذاته، أكد الصحفي وليد الراجحي أن التحرك السعودي وإنجاز تحرير محافظتي حضرموت والمهرة أعاد القضية الجنوبية إلى مسارها الصحيح كقضية شعبية، مشيراً إلى أن الحوار سيشمل كافة المكونات الجنوبية برعاية السعودية وفي إطار الجمهورية اليمنية.
من جانبه، وصف المستشار الرئاسي عبد الملك المخلافي مؤتمر الرياض للقضية الجنوبية بأنه أنهى احتكار المجلس الانتقالي للقضية، وأعادها لأصحابها الحقيقيين من أبناء الجنوب كافة. وأضاف المخلافي أن التأييد الواسع من الحكومة السعودية والخليجية والعربية والدولية أسقط بيان وإعلان عيدروس الزبيدي في أعقاب التطورات الأخيرة.
أما الكاتب سام الغباري، فاعتبر أن أي حل سياسي في الجنوب لا يمكن أن يتحقق ما لم يتخل المجلس الانتقالي عن الانغلاق المناطقي ومحاولات الإقصاء التي يفرضها، كما شدد على ضرورة تخلي ميليشيا الحوثي عن أفكار ولاية الفقيه كشرط أساسي لأي حوار شمالي مستقبلي.
وفي ردود أفعال أكثر حدة، طالب الناشط معاذ الدكاك بمحاكمة قادة المجلس الانتقالي الذين قاموا بالانقلاب على الشرعية بتهمة الخيانة الوطنية والحنث باليمين.
وأكد الناشط حسين صالح علي أن على المجلس الانتقالي قبل المشاركة في مؤتمر الحوار أن يُجرد من السلاح وتخرج مليشياته من عدن والمحافظات المجاورة، ويدمج أفرادها في القوات المسلحة، ثم يخضع للقضاء بتهمة الخيانة العظمى.
