شروين المهرة: غرفة الأخبار
قالت الحكومة اليمنية إن نتائج الرصد الميداني الموثقة جراء تمرد المجلس الانتقالي الأخير كشفت عن تصاعد خطير في مستوى العنف ذي الطابع المنهجي، والذي استهدف السكان المدنيين بصورة مباشرة وغير مباشرة، وألحق أضرارًا واسعة النطاق بالأشخاص، والممتلكات العامة والخاصة، والبنية التحتية المدنية.
واتهمت الحكومة المجلس الانتقالي بشن تصعيد أمني وعسكري والتمرد على الحكومة الشرعية في محافظتي حضرموت والمهرة، إلى جانب مواقع محددة من محافظة شبوة.
وأشارت إلى أن ذلك التمرد أسهم في تقويض سلطة الدولة، وإضعاف مؤسساتها الدستورية والإدارية، وتهديد السلم والأمن المجتمعي، فضلًا عن الآثار الإنسانية والاقتصادية العميقة التي طالت آلاف المدنيين، ولا تزال تداعياتها مستمرة ومتفاقمة.
وعقدت الحكومة ممثلة بوزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان أحمد عرمان ونائب وزير الخارجية مصطفى نعمان اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى اليمن، كرس لاستعراض أنماط وحجم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وأعمال التصعيد الأمني والعسكري للانتقالي.
وقال وزير حقوق الإنسان إن تصعيد الانتقالي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة، انعكست بصورة مباشرة على الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان المدنيين، وعلى حالة الاستقرار والأمن العام، من خلال تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة المدنيين، وإحداث حالة من الخوف، وتقويض الإدارة المدنية، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويُعمّق من حالة الهشاشة الإنسانية القائمة أصلًا.
وقالت وزارة حقوق الإنسان إنها انتهاكات وصلت إلى نحو (2358) انتهاكًا، توزعت على (44) حالة قتل، و(49) حالة إصابة، و(60) حالة أسر واعتقال تعسفي، و(21) حالة اختفاء قسري، و(17) واقعة إضرار بالممتلكات والمنشآت الحكومية، و(823) واقعة إضرار وتدمير ونهب للممتلكات والمنشآت الخاصة، إضافة إلى تهجير قسري طال (1336) أسرة.
وقالت الحكومة إن الانتهاكات الموثقة شملت المساس بالحق في الحياة، ووقائع تهجير قسري، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة، وتقويضًا فعليًا لقدرة مؤسسات الحكومة على أداء مهامها.
وأكدت أن طبيعة الانتهاكات، وأنماط مرتكبيها، وسياقها الزمني والمكاني، ترتقي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وتشكل خروقات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج إطار القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء والتهجير القسري.
وطالبت الحكومة المجتمع الدولي لدعم الجهود الرامية إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة، وضمان المساءلة القانونية وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها الدستورية، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار، وصون كرامة الإنسان.
المصدر: وكالة سبأ
