شروين المهرة: متابعة خاصة
أعلنت قوى جنوبية يمنية، الثلاثاء، رفضها وإدانتها لقرار مشاركة المجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيا، في العمليات العسكرية بالبحر الأحمر وخليج عدن، واصفة ذلك بـ”القرار الطائش”، و”المواقف الشاذة سياسيا وقوميا”.
وقال رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، عبد الكريم السعدي، لوكالة لـ”سبوتنيك”: إن قرار المجلس الانتقالي الدفع بقطع بحرية لحماية الملاحة في البحر الأحمر يفتقد للسياسة والعقلانية، وتتعارض مع أصالة وانتماء الإنسان اليمني الجنوبي، وتشذ عن تاريخه الناصع الشاهد بتضحياته وبمواقفه الرافضة للاحتلال الصهيوني، والتجبر الانجلوأمريكي”.
وأضاف القيادي الجنوبي: “مثل هذه الشطحات غير العقلانية والتي تؤكد خلوها من أي تفكير عاقل أو حسابات سياسية، ليست جديدة على الانتقالي كجماعة تمّ صناعتها وتكييفها لتكون عبارة عن شركة أمنية، لا تختلف كثيرا عن الشركات الأمنية الأخرى التي تؤدي مهام محددة بمقابل مادي معين”.
واتهم ما أسماه بـ”اللوبي المناطقي” بالسيطرة على قرار الانتقالي، وتبنّى قرار المشاركة العسكرية في البحر الأحمر، “بفعل الضغط الذي يُمارس ضدها من قبل الكفيل الإقليمي”، لافتا إلى أن مثل هذه القرارات “لا تضع المجلس الانتقالي في مواجهة جماعة الحوثي فقط، وإنما مع كل القوى الوطنية والقومية الحية المؤمنة بالحق الفلسطيني المشروع، والرافضة لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها العصابات الصهيونية ضد الأطفال والنساء، والشيوخ المدنيين العزّل في غزة، وغيرها من بقاع الأرض الفلسطينية المحتلة”.
وجدد رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، التأكيد على أن المجلس الانتقالي، ومنذ تشكله في العام 2017 لم يكن سوى مليشيا مسلحة تتحرك في إطار استخباراتي، وتتبنى مواقف تتعارض حتى مع الأهداف التي تدّعي أنها تتبنّاها وتدافع عنها وتناضل لتحقيقها”، متهما الانتقالي بالإضرار بالقضية الجنوبية والإصرار على اختطافها واستثمارها والعبث بمصيرها ومستقبلها وتضحيات أبنائها”.
والأحد الماضي أعلن “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتيا، إدخال آليات حربية الجديدة، إلى الخدمة العسكرية، في إطار جهود حماية المياه الإقليمية والملاحة الدولية.
وذكر بيان للمجلس، أن رئيسه، عيدروس الزبيدي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، “دشن إدخال عدد من الآليات الجديدة التابعة للقوات البحرية للخدمة”.
وأكد الزبيدي، بحسب البيان، أن “هذه الخطوة تكتسب أهمية كبيرة في مساعدة القوات البحرية على القيام بمهامها، في ظل ما تشهده المياه الإقليمية من تصعيد مستمر من قبل الحوثيين في استهداف خطوط الملاحة الدولية”.
وجدّد الزبيدي دعوته لقيادة قوات التحالف العربي والتحالف الدولي، لدعم قواته البحرية، في جانب التدريب والتأهيل، وتعزيزها بالإمكانيات لتكون عنصراً فاعلاً في التحالف الدولي ضد الإرهاب، وحماية خطوط الملاحة الدولية.
وجاء قرار مشاركة الانتقالي في التحالف الدولي لحماية الملاحة الدولية، مخالفا لموقف الحكومة والرئاسة اليمنية، التي يمثل الانتقالي جزء منها.
وفي 13 ديسمبر 2023، نفت الحكومة اليمنية، مشاركتها في تحالف دولي جديد لحماية خطوط الملاحة البحرية، وأكدت على ضرورة انهاء الإنقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وتعزير قدراتها لبسط نفوذها على كامل التراب الوطني، باعتبار ذلك الطريقة المثلى لحماية وتأمين الملاحة الدولية.
وتنفذ جماعة الحوثي، منذ 19 نوفمبر، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، تقول إن لها صلة بإسرائيل، أو متجهة إليها أو قادمة منها، ردًا على الحرب الدائرة في قطاع غزة.
وفي فبراير المنصرم، أطلق الاتحاد الأوروبي، عملية “حارس الازدهار” لحماية الملاحة في البحر الأحمر.
ومطلع العام الجاري، أنشأت واشنطن تحالفا بحريا دوليا تقول إن هدفه حماية الملاحة البحرية، ومواجهة التهديدات الحوثية في البحرين الأحمر والعربي، إلا أن الحوثيين قللوا من جدوى ذلك التحالف، وقالوا إنه مني بالفشل.