شروين المهرة: غرفة الأخبار
طالبت الحكومة اليمنية، اليوم، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والطفولة باتخاذ خطوات أكثر حزمًا تجاه “الجرائم الناجمة عن الألغام ومخلفات الحرب.
وقالت وزارة حقوق الإنسان اليمنية إن مقذوفًا من مخلفات جماعة الحوثي انفجر في قرية الريبي بمنطقة حجر في محافظة الضالع، ما أسفر عن “مجزرة” راح ضحيتها 5 أطفال وإصابة 7 أعمارهم بين 4 إلى 13 عاما.
ونددت الوزارة بـ”الجريمة” وقالت إنها تمثل واحدة من أبشع المآسي الإنسانية التي ما تزال تحصد أرواح الأطفال الأبرياء في اليمن.
وحملت الوزارة في بيان لها ” جماعة الحوثي مسؤولية “الجريمة” التي حوّلت لحظات حياة الأطفال اليومية إلى مشهد دموي مأساوي.
وقالت إن الجريمة “كشفت مجددًا الثمن الباهظ الذي يدفعه المدنيون، ولا سيما الأطفال، نتيجة استمرار خطر الألغام والمتفجرات التي خلفتها جماعة الحوثي.
وشددت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، على أن “الجريمة” ليست حادثة معزولة، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات الجسيمة الناجمة عن الألغام ومخلفات الحرب التي زرعتها جماعة الحوثي بصورة واسعة وعشوائية في المناطق السكنية والقرى والطرقات والتجمعات المدنية.
ووفقًا للبيان، فإن الحادثة أسفرت عن مقتل خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و13 عامًا، وهم: (وكالة علي محمد علي، إيهام وليد عبدالسلام، أنغام وليد عبدالسلام، مالك عماد حسن، اليمامة رضوان).
كما أسفرت الحادثة عن إصابة سبعة أطفال وصفت حالتهم بـ”الخطيرة”، وتتراوح أعمارهم بين 7 و13 عامًا، وهم: (عنان شفيق علي محمد، فاروق شرف عبدالواحد، مأمون غسان ناصر، محمد غسان ناصر، إبراهيم محمد صالح، عمار ياسر عبدالله، مريم وليد عبدالسلام).
وشددت الوزارة على أن هذه الجريمة ستظل شاهدًا على فداحة الانتهاكات التي خلفتها الألغام ومخلفات الحرب في اليمن، وعلى الحاجة الملحة لتحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
وذكرت أن “ألغام الحوثيين تسببت منذ سنوات في مقتل وإصابة آلاف المدنيين، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء، مشيرة إلى أن ذلك يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وكافة القواعد والمواثيق الدولية المعنية بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة”.
واتهم وزارة حقوق الانسان اليمنية جماعة الحوثي بالاستمرار في زراعة الألغام والمتفجرات في المناطق المدنية وترك مخلفات الحرب القابلة للانفجار بين السكان.. معتبرة ذلك انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويرقى إلى سلوك إجرامي ترتبت عليه خسائر بشرية جسيمة طالت آلاف المدنيين.
وأضافت: إن زراعة الحوثيين للألغام تعكس استهتارًا صارخًا بحق الأطفال في الحياة والأمان والحماية، وإمعانًا في تعريض المدنيين لمخاطر مستمرة حتى بعد سنوات من انتهاء الأعمال القتالية في بعض المناطق.
وشددت الوزارة على مسؤولية جماعة الحوثي “الكاملة عن هذه الجريمة وعن آلاف الضحايا الذين سقطوا جراء الألغام ومخلفات الحرب في مختلف المحافظات اليمنية.”
وطالبت وزارة حقوق الإنسان بتعزيز برامج نزع الألغام، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية المدنيين، وإنصاف الضحايا، ومساءلة مرتكبي هذه الجرائم، بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.
كما جددت في ختام بيانها دعوتها للمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه حماية المدنيين في اليمن، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطهير المناطق الملوثة بالألغام والمتفجرات، والحد من المخاطر المستمرة التي تهدد حياة الأطفال والنساء والفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا للحماية.
